الخبرنيوز – أنجمينا، -سياسة حذرت مجموعة التشاور بين الأحزاب السياسية (GCAP) في تشاد من مشروع تعديل “تقني” على دستور 29 ديسمبر 2024، ووصفت الخطوة بأنها “غير قانونية”. ودعت المجموعة، في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء، إلى سحب المشروع فوراً، كما حثت المواطنين على تنظيم حراك شعبي واسع لمواجهته.
وفي بيان تلاه المتحدث باسم المجموعة، السيد ماكس كيمكوي، أكد أن التعديل المقترح يفتقر إلى الشرعية ويهدف إلى تمكين الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو من البقاء في السلطة لفترة طويلة، بالإضافة إلى تركيز السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في يده.
وأفادت المجموعة بأنها حذرت منذ بداية المرحلة الانتقالية من هذه العملية التي وصفتها بأنها مغلقة وموجهة نحو ترسيخ السلطة. كما انتقدت بشدة تورط المجلس الدستوري، والمحكمة العليا، والأغلبية البرلمانية الموالية للنظام في دعم هذا المشروع.
من الناحية القانونية، اعتبرت مجموعة التشاور بين الأحزاب السياسية”GCAP” أن مشروع قانون لا يمكنه تعديل الدستور، وأن دعوة رئيس الجمعية الوطنية لعقد مؤتمر برلماني تعد انتهاكاً للإجراءات القانونية. وعبرت عن اعتراضها على إنشاء لجنة مشتركة لصياغة لائحة داخلية مشتركة بين المجلسين، معتبرة أن هذه التعديلات تمهد الطريق للهيمنة السياسية والمؤسسية المطلقة، مما قد يؤدي إلى نظام “حزب الدولة”. وأضافت أن المعارضة تخشى أيضاً من إعادة عقوبة الإعدام وتطبيق إجراءات أخرى مقيدة للحريات.
ولمواجهة هذا “الانحراف نحو السلطوية”، طالب كيمكوي بسحب مشروع التعديل الدستوري بشكل كامل. كما اقترح فرض “وقف دستوري” مؤقت لتنظيم الفترة التي قد تشهد فراغاً مؤسسياً، بالإضافة إلى تشكيل توافق وطني جديد.
ودعت مجموعة “GCAP” إلى إنشاء جمعية تأسيسية تمثل جميع الأطراف السياسية، مهمتها صياغة مشروع دستور جديد. وأكدت المجموعة على أن هذا المشروع يجب أن يُعرض على الشعب التشادي، صاحب السيادة، للموافقة عليه عبر استفتاء.
وفي الختام، أعلنت المجموعة أنها ستنشر مذكرة تفصيلية في الأيام القادمة تتضمن مقترحاتها وتدعو إلى حراك سياسي وشعبي.

