الأمم المتحدة تحذر من تدهور الحريات في الكاميرون قبيل الانتخابات الرئاسية


ياوندي، الكاميرون – وجهت الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة بشأن تزايد القيود على الحريات المدنية والديمقراطية في الكاميرون، وذلك قبيل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 12 أكتوبر 2025.

وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ من “تضييق الحيز المدني والديمقراطي”، مشيراً إلى أن الممارسات القمعية مثل الاعتقالات التعسفية، ومنع التجمعات السلمية، وترهيب المعارضة، قد تقوض مصداقية العملية الانتخابية.

مخاوف من التضييق السياسي

وفي بيان رسمي، حذر تورك من أن التوترات السياسية قد تمنع الناخبين من التعبير عن إرادتهم بحرية وشفافية. ودعا السلطات الكاميرونية إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة” لضمان انتخابات تتسم بالشمولية والهدوء. وأضاف: “يؤسفنا أن بيئة آمنة ومواتية لتعزيز حقوق الإنسان لا تبدو سائدة في الكاميرون”.

وسلط البيان الضوء على حملات الترهيب التي تستهدف مرشحي المعارضة ومؤيديهم، بالإضافة إلى وجود مزاعم حول مخالفات في تسجيل الناخبين. وأكد أن استبعاد بعض الشخصيات السياسية من شأنه أن يهدد مبدأ تكافؤ الفرص في المشاركة السياسية.


قمع المظاهرات المدنية والمجتمع المدني

واستشهد المفوض السامي بحادثة وقعت في 4 أغسطس، حيث تم اعتقال حوالي 53 من أنصار المعارضة في ياوندي خلال مظاهرة سلمية. وعلى الرغم من إطلاق سراحهم لاحقاً، أكد تورك أن هذه الاعتقالات “ما كان ينبغي أن تحدث أبداً”، مشدداً على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

ولم يسلم المجتمع المدني ووسائل الإعلام من القيود، حيث تم تعليق وحظر عدة منظمات، فيما تواجه أخرى قيوداً لوجستية ومالية تعيق عملها.


دعوة لتغيير المسار

وفي ختام بيانه، حثّت الأمم المتحدة السلطات الكاميرونية على وقف جميع أشكال القمع ضد النشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني والإعلام. كما دعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي قد تهدد السلم الاجتماعي.