تشاد | الحكومة تحث المؤتمر الأسقفي على مراجعة قراره بعدم المشاركة في ورشة مراجعة القانون الرعوي

الخبر نيوز – أنجمينا – – دعت الحكومة التشادية، اليوم الاثنين، المؤتمر الأسقفي في البلاد إلى إعادة النظر في قراره بمقاطعة ورشة عمل وطنية لمراجعة مشروع القانون الرعوي لعام 2014. ووصفت الحكومة استخدام الأساقفة لمصطلح “إبادة الفلاحين” في بيانهم بأنه “على أنه يحمل نية سيئة تجاه الحكومة، كما أنه ينطوي على خطاب قد يثير الشكوك والكراهية والانقسام. لذا، تدعو الحكومة إلى التعقّل والتحلّي بروح المسؤولية.

يأتي هذا الموقف الحكومي في بيان رسمي صادر عن وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة، قاسم شريف، رداً على بيان سابق للأساقفة أعلنوا فيه مقاطعتهم للورشة التي من المقرر أن تبدأ في مدينة سار يومي 1 و 2 سبتمبر 2025.

خلفية الخلاف: بيان الأساقفة ورد الحكومة

في خطوة تصعيدية، أعلن أساقفة أبرشيات دوبا، غوري، كومرا، موندو، وسارا، السبت الماضي، رفضهم المشاركة في الورشة، مؤكدين أن مشروع القانون “يستهدف بشكل واضح مصالح المزارعين”، وواصفين إياه بأنه “قانون جزئي، متحيز، ومعادٍ للمزارعين”.

كما دعا الأساقفة إلى “رمي هذا المشروع الشرير في سلة المهملات بشكل قاطع”، محذرين جميع المدعوين من المشاركة، لأنها ستُعد “تأييداً لمشروع وصفوه بخيانة واضحة يتم تبنيه على أعلى مستوى في الدولة”. وأكدوا على ضرورة مراجعة القوانين الزراعية والرعوية في القرى مع المزارعين، وليس في ورش عمل “بعيدة عن المتأثرين”.

في المقابل، أعربت الحكومة عن “أسفها الشديد” لقرار الأساقفة، مؤكدة أن هدف الورشة هو جمع المقترحات والملاحظات من جميع الأطراف، وأن مقاربتها “ليست متحيزة” بل تسعى إلى إيجاد حلول لتحقيق التنمية والتماسك الوطني.

كما أعربت الحكومة عن “قلقها البالغ” من استخدام الأساقفة لمصطلح “إبادة الفلاحين”، معتبرة أن هذا التعبير ينسب “زوراً على أنه يحمل نية سيئة تجاه الحكومة، كما أنه ينطوي على خطاب قد يثير الشكوك والكراهية والانقسام. لذا، تدعو الحكومة إلى التعقّل والتحلّي بروح المسؤولية.”.

دعوة للحوار ودور قيادي للأساقفة

شدد بيان الحكومة على أهمية دور الأساقفة كـ”قادة روحيين وفاعلين أساسيين في تحقيق السلام والعدالة الاجتماعية”، مشيراً إلى أن خبرتهم وحكمتهم تمثل “ثروة لا تقدر بثمن” لنجاح هذه العملية.

وفي الختام، دعت الحكومة اساقفة تشاد إلى “إعادة النظر في موقفهم” والمشاركة في الورشة، مؤكدة أن مشاركتهم الفعالة ستضمن حواراً بناءً يأخذ في الاعتبار تطلعات جميع أطياف المجتمع التشادي.