تشاد – وزير التربية الوطنية يعلن انطلاقة الدخول الإداري للعام الدراسي 2025-2026 تحت شعار: «اللامركزية: رافعة من أجل تعليم شامل،

أنجمينا – في إطار انطلاق الدخول الإداري للعام الدراسي 2025-2026، الذي يبدأ غداً الإثنين 1 سبتمبر 2025، أدلى وزير التربية الوطنية وترقية المواطنة الدكتور أبوبكر الصديق شرومه بتصريح رسمي، يوم السبت 30 أغسطس 2025، بمقر وزارته.

وأكد الوزير أن السنة الدراسية الجديدة تُفتتح تحت شعار: «اللامركزية: رافعة من أجل تعليم شامل، منصف وذي جودة»، مبرزاً أن هذا التوجه يعكس إرادة الحكومة في تقريب إدارة الشأن التربوي من الميدان، ومنح صلاحيات أكبر للهياكل المحلية، بما يضمن تكافؤ الفرص لكل طفل أينما كان.

تثمين الجهود والدعوة إلى تعبئة شاملة

استهل الوزير كلمته بتوجيه الشكر لهيئة التدريس، والأطر التربوية، والمسؤولين المحليين، والشركاء الاجتماعيين والتقنيين، على ما بذلوه من جهود خلال العام الدراسي المنصرم، مؤكداً أن الدخول الإداري لا يمثل مجرد إجراء شكلي، بل يشكّل القاعدة التنظيمية والاستراتيجية التي ستبنى عليها السنة الدراسية برمتها

اللامركزية كخيار استراتيجي للتربية

وأوضح الوزير أن اللامركزية ليست مجرد نقل للسلطات الإدارية، بل أداة لتحقيق العدالة التربوية، عبر:

توزيع أكثر عدلاً للموارد البشرية والمادية والمالية وفق معايير موضوعية؛

تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية، وبين المدارس الميسورة وتلك الهشة؛

إشراك المجتمعات المحلية في متابعة التمدرس، محاربة الهدر المدرسي، وتعزيز مدرسة دامجة تستوعب الجميع، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة.

كما شدد على أن نجاح هذه الرؤية يقتضي انخراط جميع مستويات المسؤولية:

الجامعات ممثلة في رؤساء الجامعات بصفتهم السلطة الأكاديمية؛

المندوبيات الإقليمية عبر تخطيط ملائم وتوزيع منصف للموارد؛

المفتشيات التربوية لضمان التأطير والتتبع والتقييم المستمر؛

مديرو المؤسسات التعليمية باعتبارهم محور نجاح الإصلاح من خلال إدارة مسؤولة ومنفتحة.

تعزيز الشفافية والمتابعة

وجدد الوزير التزام وزارته بترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية، معلناً عن وضع آليات متابعة وتقييم لامركزية داخل كل أكاديمية ومندوبية إقليمية، بهدف قياس أثر كل إجراء وتصحيح الاختلالات في الوقت المناسب لضمان الفعالية.

التزام حكومي بدعم إصلاح المدرسة التشادية

وأكد الدكتور شروما أن الحكومة، تحت قيادة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، جعلت من إصلاح المدرسة إحدى أولويات برنامجها الخماسي، خاصة في إطار المشروع الرابع المتعلق بـ«إعادة تأسيس المدرسة التشادية»، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود حول هذا الخيار الاستراتيجي.

إشادة بالشركاء ودعوة للتعبئة

وفي ختام كلمته، نوّه الوزير بالدور الحيوي للشركاء الوطنيين والدوليين، داعياً إلى تعزيز التعاون في مجالات أساسية مثل تحسين جودة التعليم، تقليص الفوارق، تعزيز التعليم الدامج، إدماج التكنولوجيا الرقمية، تطوير ازدواجية اللغة، وضمان نجاح التلاميذ.

كما دعا جميع الفاعلين التربويين – من رؤساء الجامعات والمندوبين والمفتشين ومديري المؤسسات والمدرسين – إلى الالتحاق بمناصبهم واتخاذ التدابير اللازمة لانطلاقة فعلية ومنظمة وفق الجدول الزمني المحدد.

واختتم وزير التربية الوطنية تصريحه قائلاً:
«إن الدخول الإداري يشكل نقطة الانطلاق لدورة عمل مكثفة ستحدد جودة العام الدراسي. فلنجعل من اللامركزية رافعة حقيقية لبناء مدرسة أقرب إلى المواطن، أكثر كفاءة، وأكثر عدالة. أتمنى دخولاً إدارياً موفقاً للجميع».