الطاقة – انجمينا،- في خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمنها الطاقي، تسعى تشاد، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط، إلى تحقيق هدف جديد يتمثل في الإنتاج المحلي لغاز البترول المسال (GPL) ابتداءً من عام 2026. جاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقده الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو في العاصمة انجمينا بتاريخ 27 أغسطس 2025، مع الرئيس التنفيذي لمجموعة Perenco “بيرنكو” الفرنسية-البريطانية، فرانسوا بيرودو.
وفقاً للرئاسة التشادية، يندرج هذا اللقاء ضمن إطار تطوير قطاعي النفط والغاز، اللذين يعتبران حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني. وتعد “بيرنكو ثاني أكبر مجموعة نفطية فرنسية بعد “توتال إنيرجي”، وهي شريك فاعل في تشاد، بإنتاج يومي حالي يصل إلى 18 ألف برميل. وفي تصريح له خلال الاجتماع، أشار بيرودو إلى أن “اكتشاف تسعة آبار جديدة سيمكننا من تجاوز حاجز الـ 20 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام”.
ومن أبرز النقاط التي نوقشت خلال اللقاء كانت تثمين غاز البترول المسال، الذي لا تزال تشاد تستورده بالكامل لتلبية احتياجاتها. وقد وصفت الرئاسة التشادية هذا الاعتماد على الاستيراد بأنه “خسارة حقيقية للاقتصاد الوطني”. وفي هذا الصدد، وجه الرئيس ديبي ببدء الإنتاج المحلي للغاز المسال اعتباراً من عام 2026، بهدف خفض فاتورة الطاقة وتعزيز الاكتفاء الذاتي للبلاد.
وقد أكد فرانسوا بيرودو التزام مجموعته قائلاً: “سنطلق العام المقبل أول إنتاج سنوي يبلغ 3000 طن من غاز البترول المسال”.
تنمية الموارد البشرية وتوسيع مشاريع الطاقة بالبلاد
لا تقتصر جهود “بيرنكو على إنتاج المحروقات فحسب، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات والمهارات. وأوضحت المجموعة أنها قامت بتدريب أكثر من 350 كادراً تشادياً من موظفيها، مقاوليها، والإدارة الحكومية، في مركزها المتخصص. وفي مجال الطاقة الكهربائية، تزود الشركة حالياً مدينة “موندو” بأربعة ميجاوات من الكهرباء، وتعتزم توسيع هذا النموذج “ليشمل جميع المواقع التي تكتشف وتستغل فيها النفط الخام والغاز”.
وتعد “بيرنكو” لاعباً رئيسياً في استغلال حقول المحروقات التي توصف بأنها “في نهاية عمرها الافتراضي”. وتنتشر عمليات المجموعة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا، وتعتبر من الشركات الكبرى المستقلة القليلة القادرة على الحفاظ على إنتاج المواقع النفطية القديمة، بل وزيادته.
وبالنسبة لتشاد، فإن هذا التعاون يمثل منعطفاً استراتيجياً. فإذا ما تم الوفاء بهذا الوعد، سيمكن الإنتاج المحلي لغاز البترول المسال من تحرير البلاد من عبء الواردات المكلفة، مع ترسيخ دورها كلاعب طاقي مهم في منطقة وسط إفريقيا.
ما هو غاز البترول المسال ؟
غاز البترول المسال (LPG) هو خليط من الغازات الهيدروكربونية المتكونة أساسًا من البروبان (C₃H₈) والبيوتان (C₄H₁₀)، ويتم تخزينها تحت ضغط عالٍ في حالتها السائلة لتسهيل نقلها وتخزينها، ويُستخدم بشكل واسع كوقود لأغراض متعددة مثل التدفئة والطبخ والنقل، وكذلك في التطبيقات الصناعية.
ويستخدم الغاز البترولي المسال (LPG) في مجموعة متنوعة من التطبيقات بفضل خصائصه المميزة كوقود، سواء في الشكل السائل أو الغازي، وهذه أهم استخداماته
فريق الخبر نيوز

