تشاد تحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 وسط تحديات إنسانية معقدة واستجابة وطنية

انجمينا، – انضمت تشاد إلى المجتمع الدولي لإحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي أقيم هذا العام تحت شعار العمل من أجل الإنسانية، رغم التحديات”. وقد نظمت الفعالية الرسمية في قاعة المؤتمرات بوزارة الخارجية في العاصمة انجمينا، يوم الثلاثاء 19 أغسطس.

ترأست المناسبة وزيرة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية، السيدة زهرة محمد عيسى، بحضور المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في تشاد، الدكتور فرانسوا باتالينغايا.

تحديات إنسانية واستجابة وطنية

تواجه تشاد وضعاً إنسانياً معقداً، حيث تستضيف حالياً أكثر من 1.5 مليون لاجئ ونازح فروا من الصراعات، آثار التغير المناخي، وعدم الاستقرار الإقليمي. ورغم هذه التحديات، تواصل البلاد إظهار تضامن كبير، بدعم من شركائها الدوليين.

وفي كلمتها، استعرضت الوزيرة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز حماية الفئات الضعيفة، والتي شملت:

  • إنشاء ممرات إنسانية آمنة.
  • تعزيز المراقبة على الحدود.
  • تبني أُطر قانونية مناسبة.
  • وضع خطة استجابة وطنية لأزمة شرق البلاد.
  • دمج البعد الإنساني في الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونكشن 2030” عبر البرنامج الشامل رقم 15.

دعوة للشراكة وتكريم العاملين في الإغاثة

شددت الوزيرة زهرة محمد عيسى على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة، الشركاء في المجال الإنساني، والمجتمع المدني للوصول إلى حلول دائمة. وأضافت: “ستواصل تشاد استباق الأحداث والتحرك بمسؤولية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً وبناء مستقبل مرن”.

وقد شكلت المناسبة فرصة لتكريم العاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بحياتهم لتقديم المساعدة للمتضررين. وشهدت الفعالية رسائل قوية من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة.

تحذير أممي من استهداف عمال الإغاثة

على صعيد متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالته بمناسبة اليوم العالمي إن “الهجوم على العاملين في المجال الإنساني هو هجوم على الإنسانية”، مؤكداً أنهم يمثلون شريان الحياة الأخير لأكثر من 300 مليون شخص محاصرين في الصراعات والكوارث.

وحذر غوتيريش من أن التمويل المخصص لهذا العمل آخذ في التناقص، في حين يتزايد استهداف مقدمي المساعدة الإنسانية.

تاريخ الاحتفال وذكرى ضحايا بغداد

تحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس من كل عام، تخليداً لذكرى مقتل 22 من موظفي الإغاثة – بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق – في الهجوم على فندق القناة في بغداد عام 2003.

وفي المقر الرئيسي للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عُقدت فعالية لإحياء ذكرى ضحايا التفجير بحضور بعض الناجين، وتم خلالها وضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري المخصص لإحياء الذكرى.

وأشار الأمين العام في رسالته إلى أنه في العام الماضي، قُتل ما يقارب 390 عاملاً في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم، من غزة إلى ميانمار مروراً بالسودان وغيرها، وهو رقم قياسي في ارتفاعه.

دعوة للعمل والمساءلة

لفت غوتيريش إلى أن “الخطوط الحمراء يتم تجاوزها دون أن ينال مرتكبوها أي عقاب”، مؤكداً أن القواعد والأدوات موجودة، وأن “ما ينقصنا هو الإرادة السياسية والشجاعة الأخلاقية”.

ودعا الأمين العام إلى تكريم “شهداء الواجب الإنساني” باتخاذ إجراءات لحماية كل عامل إنساني، ووقف الأكاذيب التي تزهق الأرواح، وتعزيز المساءلة، وتقديم الجناة إلى العدالة، ووقف تدفقات الأسلحة إلى الأطراف التي تنتهك القانون الدولي.

واختتم غوتيريش رسالته بدعوة للعمل من أجل الإنسانية.

تقرير: فريق الخبر نيوز – انجمينا… alkhabarnews20@gmail.com