فرنسا تعلن بدء سحب قواتها العسكرية من النيجر “هذا الأسبوع”

أعلنت قيادة الأركان الفرنسية الخميس أنها ستبدأ سحب قواتها من النيجر “هذا الأسبوع”، ما يعني قبل الأحد، على أن تنتهي العملية بحلول نهاية العام. وأشار مصدر رسمي أن الوضع الأمني في البلاد شهد “تدهورا خلال الأيام الأخيرة”.

وقالت قيادة الأركان: “سنباشر عملية الانسحاب هذ الأسبوع، بشكل منتظم وآمن، بالتعاون مع النيجيريين”.  

وقال مصدر رسمي: “سنباشر عملية الانسحاب هذ الأسبوع، بشكل منتظم وآمن، بالتعاون مع النيجيريين”، مستندا في ذلك على “الانتشار العسكري الشامل” بمنطقة الساحل “والذي يتمتع بقدرات استخباراتية وقوات تدخل برية معززة” بدعم عسكري إضافي ينطلق من فرنسا “في حال الضرورة”.

“سنتخذ كل الإجراءات لإتمام سحب قواتنا في ظروف جيدة”

تابع المصدر قائلا إن “كل القوات الفرنسية وعتادها ستنسحب من النيجر وستعود إلى فرنسا، ولن يتم تحويلها إلى أي بلد آخر، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في البلاد شهد “تدهورا خلال الأيام الأخيرة”. وأضاف: “سنتخذ كل الإجراءات لإتمام سحب قواتنا في ظروف جيدة لمواجهة أي تهديدات أو محاولات لعرقلة العملية، مهما كان مصدرها أو طبيعتها”.  

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعلن في 24 سبتمبر/أيلول أن إتمام سحب القوات الفرنسية من النيجرسيكون  بحلول نهاية 2023، وفقا لما طالبت به سلطات البلاد المنبثقة عن الانقلاب العسكري في 26 يوليو/تموز ضد الرئيس (المخلوع) محمد بازوم، والذي لم يعلن حتى الآن استقالته من المنصب.

ولدى فرنسا 1500 جندي في النيجر، الذي تحول لمركز رئيسي في انتشارها الأمني بمنطقة الساحل بعد مغادرتها مالي في 2022. وتنتشر القوات الفرنسية في ثلاث مواقع رئيسية هي القاعدة العسكرية 101 بالعاصمة نيامي حيث كان يتواجد نحو ألف عسكري، فضلا عن “مركزي دعم” في منطقة تيلابيري. 

علاقات متوترة منذ الانقلاب العسكري في النيجر

تميزت العلاقات بين فرنسا والنيجر منذ 26 يوليو/تموز بتوتر شديد. فقد ألغى الجيش بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني اتفاقات التعاون الدفاعي بين باريس ونيامي، بزعم أن القوات الفرنسية موجودة بشكل غير قانوني” في النيجر”.

واتهمت الثلاثاء السلطات الانتقالية النيجيرية فرنسا برغبتها في البقاء في البلاد. في الوقت الذي ، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون قبل عشرة عن انسحاب القوات الفرنسية بحلول نهاية العام. لكن وفقا للمجلس العسكري الحاكم ورئيس الحكومة الانتقالية، فإن الجيش الفرنسي يعمل على زعزعة استقرار النيجر

وبحسب وزير الداخلية، فإن باريس لا تنوي بعد سحب قواتها من النيجر. إلى ذلك، أكد العميد محمد تومبا أن القوات الفرنسية المتمركزة في النيجر يتجاوز عددها المعلن عنه رسميا 1500 جندي.

ويحدد وزير الداخلية أن “أكثر من 3000، وحتى 3500” جندي فرنسي موجودون في النيجر بهدف “ضمان تمزيق النيجيريين بعضهم البعض من خلال خلق الفتن والخلافات والاضطراب”. وأكد الجنرال تومبا أنه مع رحيل الجنود الفرنسيين، سيتم تحرير المنطقة الإرهابيين خلال ستة أشهر.

“وفي مواجهة ضغوط المجلس العسكري، أعلن إيمانويل ماكرون في نهاية سبتمبر/أيلول سحب الجنود الفرنسيين من النيجر بحلول نهاية العام. تم استقبال الإعلان بشكل إيجابي في شوارع النيجر