موسكو – بحث مسؤولون من تشاد وروسيا آفاق التعاون في مجال التحول الرقمي، بما يشمل الأمن السيبراني ورقمنة الخدمات العامة وتطوير الكفاءات الرقمية، وذلك على هامش المنتدى العالمي الثاني للرقمنة، الذي استضافته العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر 2026، دون الإعلان عن مشروعات محددة أو تمويلات مخصصة للتعاون المقترح.
والتقى أمين الدولة التشادي المكلف بالاتصالات والاقتصاد الرقمي والرقمنة، إبانغولو ماينا مانغا أبيل، الخميس 8 أكتوبر في موسكو، نائبة وزير التنمية الرقمية والاتصالات والإعلام الجماهيري الروسية، بيلا تشيركيسوفا، لبحث مجالات التعاون الممكنة بين البلدين في القطاع الرقمي.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات التشادية، تناولت المباحثات الخبرات الروسية في مجال الأمن السيبراني، ورقمنة الخدمات الحكومية، وتنمية المهارات الرقمية. كما دعا الجانب التشادي إلى تعزيز مشاركة المستثمرين الروس في جهود التحول الرقمي بالبلاد.
في المقابل، طلبت موسكو دعم أنجمينا لترشيحاتها لشغل مناصب قيادية في الاتحاد الدولي للاتصالات، في إطار التحركات المرتبطة بتمثيلها داخل المنظمة الدولية المعنية بقطاع الاتصالات.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه تشاد إلى توسيع بنيتها التحتية للاتصالات وتحسين الوصول إلى الخدمات الرقمية، خصوصاً في المناطق التي لا تزال تعاني محدودية التغطية.
وفي سبتمبر 2026، طلبت الحكومة التشادية من البنك الدولي تسريع نشر 500 موقع للاتصالات في المناطق غير المشمولة بالخدمات، ضمن مساعيها لتوسيع نطاق التغطية وتحسين الاتصال بالإنترنت.
كما تجري تشاد مباحثات مع عدد من الدول، من بينها الإمارات العربية المتحدة واليونان وكينيا والهند وأذربيجان ونيجيريا، بشأن فرص التعاون في إطار استراتيجية التحول الرقمي.
ولا تزال آفاق التعاون الرقمي بين تشاد وروسيا في مرحلة الاستكشاف الأولي، إذ لم يُعلن حتى الآن عن اتفاقات تنفيذية أو مشروعات محددة أو التزامات مالية. وسيظل التحدي أمام أنجمينا متمثلاً في تحويل المباحثات إلى برامج عملية تستجيب لاحتياجات البلاد في مجالات الاتصال، وحماية الأنظمة الرقمية، وتأهيل الكوادر المتخصصة.

