تشاد والسعودية تعززان تعاونهما الديني بدورة علمية لتأهيل الأئمة والخطباء في أنجمينا

أنجمينا | الخبر نيوز – انطلقت، السبت 10 سبتمبر ، في العاصمة التشادية أنجمينا، دورة علمية متخصصة لتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة، بتنظيم من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، بالتنسيق مع المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في تشاد، بهدف تطوير القدرات الدعوية وتعزيز خطاب ديني قائم على الوسطية والاعتدال والتسامح.

وتُقام الدورة، التي تستمر ثلاثة أيام في قاعة المتحف الوطني بأنجمينا، عبر الملحقية الدينية بالسفارة السعودية في تشاد، بمشاركة علماء وأئمة وخطباء وشخصيات دينية ورسمية، في إطار التعاون بين البلدين في المجالات العلمية والدعوية.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الكفاءة العلمية والمهنية للعاملين في الحقل الديني، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والتعايش وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وفي كلمته خلال افتتاح الدورة، رحّب ممثل اللجنة المنظمة، الشيخ عمر أزرق، بالمشاركين، مشيداً بجهود الملحقية الدينية السعودية في دعم البرامج العلمية والتأهيلية الموجهة للأئمة والدعاة، ودورها في تطوير الأداء الدعوي وتعزيز رسالة المؤسسات الدينية.

من جانبه، شدد سفير المملكة العربية السعودية لدى تشاد، الدكتور عطا الله بن زايد الزايد، على أهمية التأهيل العلمي للأئمة والخطباء، داعياً المشاركين إلى الاستفادة من المحاضرات والموضوعات المطروحة وتطبيق المعارف المكتسبة في خدمة مجتمعاتهم، ونشر قيم الرحمة والتسامح والاعتدال.

وتضمن البرنامج العلمي محاضرة افتتاحية ألقاها الشيخ الدكتور محمد بخيت، تناول فيها مفهوم المحبة والأخوة الصالحة في الإسلام، ودورهما في توطيد العلاقات الاجتماعية وتعزيز التضامن والتراحم والتعاون بين المسلمين.

كما استعرض المحاضر تاريخ الحضور الإسلامي في تشاد ومكانة البلاد في التاريخ الإسلامي، متطرقاً إلى جهود المملكة العربية السعودية في دعم الدعوة الإسلامية وتأهيل العاملين في مجال الإرشاد الديني ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

بدوره، ثمّن رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في تشاد، الشيخ عبدالدائم عبدالله عثمان، المبادرة السعودية، معرباً عن تقديره لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والملحقية الدينية بالسفارة السعودية، لدعمهما المتواصل للأنشطة العلمية والدعوية في البلاد.

وأكد عبدالدائم أهمية الدور الذي يضطلع به الأئمة والخطباء في توجيه المجتمع وتصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي الديني، داعياً إلى تكثيف الجهود لمواجهة الظواهر السلبية التي قد تهدد السلم الاجتماعي والأمن والاستقرار.

وشدد على ضرورة اعتماد خطاب ديني متوازن يستند إلى العلم والحكمة، ويعزز الأخوة والتعايش السلمي، ويكرّس دور المساجد والمنابر الدينية في التوعية والإصلاح وخدمة المجتمع.

وتأتي الدورة في سياق التعاون الديني والعلمي بين تشاد والمملكة العربية السعودية، وسط مساعٍ لتعزيز تبادل الخبرات وتطوير قدرات الأئمة والدعاة، بما يدعم نشر المعرفة الشرعية وترسيخ قيم الاعتدال والسلام والتعايش في المجتمع التشادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.