أديس أبابا – وكالات – (أ.ف.ب) شككت سلطات إقليم تيغراي الإثيوبي، الإثنين، في حياد مبعوث الاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو، المكلف بإحياء اتفاق السلام المبرم عام 2022 بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF)، وسط تصاعد التوترات ومخاوف متزايدة من اندلاع جولة جديدة من القتال.
وقالت سلطات الجبهة في بيان إن أوباسانجو لم يظهر «الحياد والفاعلية» اللذين تتطلبهما خطورة الأزمة، معتبرة أن سلوكه يثير تساؤلات حول مدى استقلالية تحركه، وما إذا كان يتم «بناءً على طلب الحكومة الفيدرالية».
وكان أوباسانجو، الرئيس النيجيري الأسبق وأحد رعاة اتفاق بريتوريا، قد التقى سلطات تيغراي في يونيو وأغسطس الماضيين، في إطار جهود لإعادة تفعيل الاتفاق الذي أنهى عام 2022 حرباً استمرت عامين بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حشد فيه الطرفان قوات على جانبي الحدود مع الإقليم، بينما لا تزال بنود رئيسية من اتفاق السلام دون تنفيذ.
وشهد تيغراي خلال أغسطس عدة ضربات بطائرات مسيرة نفذتها القوات الفيدرالية، استهدفت مواقع عسكرية، وفق منظمة ACLED المتخصصة في رصد النزاعات. كما أصابت إحدى الضربات العاصمة الإقليمية ميكيلي، ما أدى إلى إصابة أكثر من عشرة مدنيين.
ولم تعلق الحكومة الإثيوبية علناً حتى الآن على استئناف وساطة أوباسانجو، فيما لم يصدر عن الاتحاد الأفريقي رد فوري على اتهامات سلطات تيغراي.
ويعاني الإقليم، الذي كان يضم نحو ستة ملايين نسمة قبل الحرب، من تداعيات اقتصادية وإنسانية حادة، بينما لا يزال مئات الآلاف من سكانه نازحين.

