تشاد: انطلاق العمليات الميدانية لإحصاء السكان البدو والرعاة ضمن التعداد العام الثالث (3 -RGPH)

إنجمينا — الخبر نيوز — الخبر نيوز – ترأس المنسق الوطني والمستشار، محمد صالح عبد الجليل، اليوم الإثنين الموافق 13 يوليو/ تموز ، في إنجمينا، اللقاء التوجيهي لـ “التنسيقية الوطنية لدعم ومتابعة وتوعية وحشد الرعاة والمجموعات السكانية البدوية”، وهو اللقاء الذي يمثل الإشارة الفعلية لانطلاق العمليات الميدانية الخاصة بالتعداد العام الثالث للسكان والسكنى (3 -RGPH) في مختلف أنحاء البلاد

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية بالغة لضمان شمولية التعداد، لا سيما وأن المجتمعات الرعوية والبدوية تمثل كتلة ديموغرافية واقتصادية وازنة في تشاد، لكنها تظل الأصعب في التتبع والوصول نظراً لطبيعة تنقلها المستمر وتشتت مخيماتها تبعاً للمواسم والمراعي.

ويستند التعداد السكاني الحالي، والمؤسس بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في أبريل 2025، إلى توفير قاعدة بيانات رقمية دقيقة ومحدثة حول الوضع الديموغرافي في تشاد، تهدف بشكل أساسي إلى رسم السياسات التنموية وتوجيه المشاريع الوطنية الكبرى بناءً على معطيات واقعية. وفي هذا السياق، تبنت التنسيقية مقاربة ميدانية مرنة تقوم على سياسة القرب عبر الانتقال المباشر إلى تجمعات البدو، مع الالتزام الكامل باحترام الخصوصيات الثقافية واللغوية للمجتمعات المحلية، والتنسيق الوثيق مع المعهد الوطني للإحصاء (INSEED) لضمان مرونة الحركة ومواجهة الإكراهات المناخية.

وعلى الصعيد التنظيمي، وضعت التنسيقية خريطة انتشار جغرافي شاملة تغطي ثلاثاً وعشرين ولاية تشادية، جرى تقسيمها إلى ست مناطق رئيسية تشمل مناطق الشمال، والوسط الغربي، والوسط الشرقي، بالإضافة إلى مناطق الجنوب والجنوب الغربي. ويدير هذه المحاور الميدانية فرق عمل متخصصة تتألف من سبعة رؤساء مهام ومؤازرة اثنين وأربعين وكيلاً ميدانياً جرى تأهيلهم للتعامل مع الطبيعة الجغرافية والاجتماعية لكل منطقة.

وفي ختام اللقاء التوجيهي، وجّه المنسق الوطني المستشار محمد صالح عبد الجليل تعليمات صارمة للفرق المتوجهة إلى الميدان، شدد فيها على وضع التدابير الأمنية ووسائل الاتصال في مقدمة الأولويات لحماية الأفراد، مع ضرورة كسب ثقة المجتمعات المحلية عبر التعامل بوقار وتواضع. كما أكد على أهمية تحري الدقة المطلقة في جمع البيانات لضمان مصداقية الإحصاء الوطني، وتوثيق كافة المسارات الميدانية، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز صعوبة التضاريس وإنجاح هذه المهمة الوطنية السيادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.