ماكرون يبدأ جولة أفريقية تشمل مصر وإثيوبيا وتتوّج بقمة اقتصادية في كينيا

باريس – (وكالات) أعلن قصر الإليزيه، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيشرع في جولة أفريقية جديدة اعتباراً من السبت المقبل (9 مايو)، تقوده إلى كل من مصر وكينيا وإثيوبيا، وتتميز بانعقاد قمة “أفريقيا – فرنسا” في العاصمة الكينية نيروبي، وهي الأولى من نوعها التي تستضيفها دولة ناطقة بالإنجليزية.

قمة نيروبي: “أفريقيا نحو الأمام”

تُعد قمة نيروبي، التي تحمل اسم “Africa Forward” والمقرر عقدها يومي 11 و12 مايو، تحولاً استراتيجياً في السياسة الخارجية الفرنسية، حيث تجمع لأول مرة تحت إشراف ماكرون قادة الدول والحكومات الأفريقية منذ توليه السلطة في 2017. ويأتي هذا الاجتماع ليتجاوز صيغة قمة مونبلييه عام 2021 التي اقتصرت حينها على ممثلي المجتمع المدني.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الهدف الرئيسي للقمة هو “ترسيخ شراكة متجددة”، مشيرة إلى أن التحرك يهدف إلى إظهار قطيعة تامة مع نهج “أفريقيا الفرنسية” (Françafrique) وممارساتها التاريخية. وفي ظل توتر العلاقات مع دول منطقة الساحل، يسعى ماكرون إلى “رسم معالم شراكة تتطلع إلى المستقبل”، ترتكز بشكل أساسي على الاستثمارات والتعاون الاقتصادي.

ومن المتوقع أن تشهد القمة حضور وفد ضخم من أصحاب الأعمال الفرنسيين والأفارقة، مع ترقب الإعلان عن صفقات كبرى متبادلة. وسيشمل برنامج اليوم الأول “منتدى للأعمال”، بالإضافة إلى نقاشات حول استعادة الممتلكات الثقافية، والرياضة، والحوار مع الطلاب، بينما يُخصص اليوم الثاني للمباحثات الرسمية بين القادة.

محطات الجولة: القاهرة وأديس أبابا ونيروبي

تستهل الجولة الرئاسية بزيارة إلى مصر يوم السبت، حيث يفتتح ماكرون رفقة نظيره المصري عبد الفتاح السيسي المقر الجديد لجامعة “سنجور” للفرنكوفونية في مدينة الإسكندرية، وهو صرح تعليمي حديث موجه لخدمة القارة الأفريقية.

وفي محطته الثانية، يصل ماكرون إلى نيروبي يوم الأحد 10 مايو، لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس الكيني ويليام روتو، الذي يبرز كحليف استراتيجي لباريس في مبادرات دولية عدة، أبرزها إصلاح الهيكل المالي العالمي.

ويختتم الرئيس الفرنسي جولته يوم الأربعاء 13 مايو في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بزيارة وصفت بالتاريخية لمقر الاتحاد الأفريقي. ومن المقرر أن يعقد هناك اجتماعاً ثلاثياً يضمه إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بهدف تنسيق الجهود الدولية لدعم الحلول الأفريقية للأزمات القارية، كما سيجري مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.