الجزائر العاصمة | شهدت العاصمة الجزائرية، الثلاثاء 21 ابريل ، انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي “التشادي – الجزائري”، وهو الحدث الذي ركز بشكل جوهري على تعزيز المحور التجاري بين البلدين. وقد برزت المديرية العامة للجمارك والحقوق غير المباشرة في تشاد كفاعل أساسي في هذا المحفل رفيع المستوى، مؤكدة دورها المحوري كجهة ميسرة للاستثمار وشريك استراتيجي للقطاع الخاص.
وقد افتتحت أعمال المنتدى برئاسة مشتركة بين وزير الصناعة والتجارة التشادي، الدكتور قيبولو فانغا ماتيو، ونظيره الجزائري وزير التجارة وترقية الصادرات، السيد كمال رزيق، وسط حضور واسع النطاق من رجال الأعمال، والمستثمرين، وممثلي المؤسسات العامة من كلا البلدين.

ويهدف هذا اللقاء الاقتصادي الموسع إلى ضخ دماء جديدة في عروق التبادل التجاري الثنائي، وتشجيع توقيع شراكات استراتيجية، واستكشاف فرص استثمارية غير مسبوقة تربط بين انجمينا والجزائر العاصمة.
وفي مداخلة حظيت باهتمام واسع، سلط نائب المدير العام للجمارك والحقوق غير المباشرة، السيد نيلجي إسماعيل كوندول، الضوء على المهمة الاقتصادية المحضة لمؤسسته، مشدداً على أن دور الجمارك اليوم لم يعد محصوراً في الجوانب الرقابية أو التحصيل الضريبي فحسب، بل باتت تشكل حلقة وصل مركزية في تسهيل حركة التجارة ومرافقة القطاع الخاص بشكل يومي.
كما استعرض السيد كوندول بالتفصيل ملامح الإصلاحات الشاملة التي تنتهجها تشاد في إطار تحديث المنظومة الجمركية، والتي تشمل رقمنة الإجراءات بالكامل، وتقليص الفترات الزمنية للتخليص الجمركي، وتعزيز مبدأ الشفافية. وأكد أن هذه المبادرات تهدف في مجملها إلى تنقية وتحسين مناخ الأعمال، ورفع جاذبية الاقتصاد الوطني أمام المستثمرين الأجانب، ولا سيما الجزائريين منهم.
وتأتي هذه المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية لتؤكد من جديد أن الجمارك التشادية باتت لاعباً من الطراز الأول، ومنخرطاً بشكل كامل في تنفيذ الرؤية الوطنية الرامية إلى التحول والتنويع الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين

