إنساني: المفوض السامي الجديد لشؤون اللاجئين يختار تشاد وجهته الخارجية الأولى

أنجمينا – استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، الدكتور عبد الله صابر فضول، وفدًا من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (HCR) برئاسة مفوضها السامي الجديد برهم أحمد صالح، الذي تم تعيينه قبل نحو عشرة أيام.

ويمثل هذا اللقاء أول تحرك رسمي للمسؤول الأممي الجديد منذ توليه مهامه، في خطوة ذات دلالة رمزية كبيرة تعكس الأهمية الاستراتيجية والإنسانية لتشاد في إدارة أزمات الهجرة والنزوح على مستوى الإقليم.

وخلال اللقاء، عبّر المفوض السامي عن بالغ امتنانه للحكومة التشادية على الجهود المتواصلة التي تبذلها في استقبال ورعاية اللاجئين، ولا سيما اللاجئين السودانيين، مشيدًا بـالضيافة المعهودة للشعب التشادي. كما أعلن عزمه القيام بزيارة ميدانية إلى شرق البلاد للاطلاع عن كثب على أوضاع اللاجئين والمجتمعات المضيفة. وأكد أن تشاد باتت أولوية بالنسبة للمفوضية، التي ستكثف جهودها في مجال حشد الدعم والموارد لمساندة ما تبذله البلاد من جهود.

وتناول الجانبان كذلك الأزمة المستمرة في السودان، حيث شددا على الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لعودة السلام والاستقرار إلى البلاد.

من جانبه، شدد وزير الدولة الدكتور عبد الله صابر فضول على ضرورة أن يعتمد المجتمع الدولي مقاربة الترابط بين السلام والتنمية من خلال تنفيذ إجراءات ملموسة ومستدامة للتخفيف من معاناة السكان المتضررين، وهي رؤية تبناها المفوض السامي، الذي دعا بدوره إلى إطلاق أنشطة مدرة للدخل لصالح اللاجئين بما يعزز اعتمادهم على أنفسهم ويحفظ كرامتهم.

ورغم محدودية موارده الاقتصادية، تستضيف تشاد مئات الآلاف من اللاجئين، في نموذج تضامن وصفه المفوض السامي بأنه يستحق دعمًا دوليًا أكبر. وفي هذا السياق، أشاد بالدور الذي تضطلع به تشاد في الوساطة من أجل السلام في السودان، مثمنًا التزامها الدبلوماسي بدعم الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام اللقاء، قدّم وزير الخارجية التشادي تهانيه الحارة لبرهم أحمد صالح بمناسبة انتخابه على رأس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، معربًا عن اعتزازه العميق باختيار تشاد كأول محطة رسمية في ولايته الجديدة، في خطوة تعكس الاهتمام الخاص الذي توليه المفوضية للبلاد.