تشاد تدين تهديدات مسؤول سوداني وتعتبرها “إعلان حرب ” بيان صحفي “

انجمينا: أعربت وزارة الشؤون الخارجية التشادية عن “إدانتها الشديدة” لتصريحات ياسر العطا، نائب قائد القوات المسلحة السودانية، التي وصفتها بـ”التهديدات الصريحة” لأمن وسلامة الأراضي التشادية. واعتبرت الوزارة هذه التصريحات “إعلان حرب” محتملاً إذا ما تبعتها أفعال على الأرض.

وأصدرت الوزارة بيانًا صحفيًا أكدت فيه أن “الأنظمة السودانية، بدافع الإرهاب، لم تتوقف عن محاولات زعزعة استقرار تشاد على مدى ستين عامًا”، مشيرة إلى دعمها “لتمردات وجماعة بوكو حرام”. وأضاف البيان أن تشاد “اختارت دائمًا عدم الرد بالعنف”، مؤكدة أن “الوضع الحالي المؤسف هو نتيجة لعدم مسؤولية القادة السودانيين”.

ترجمة النص الكامل لبيان الخارجية التشادية

بيان صحفي

وزارة الشؤون الخارجية والتشاديين في الخارج

إنجمينا، 23 مارس 2025

تلقت وزارة الشؤون الخارجية والتشاديين في الخارج ببالغ الجدية والهدوء التام التصريحات الصادرة عن السيد ياسر العطا، القائد العام المساعد للقوات المسلحة السودانية، والتي تضمنت تهديدات صريحة لأمن جمهورية تشاد وسلامة أراضيها.

وتود الوزارة التأكيد على أن الأنظمة السودانية المتعاقبة، وعلى مدى أكثر من ستة عقود، لم تتوقف عن محاولة زعزعة استقرار تشاد من خلال دعم التمردات وتمويل الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم بوكو حرام. ورغم هذه الاعتداءات المتكررة، التزمت تشاد دائمًا بضبط النفس وتجنب الرد بالعنف، بفضل حكمة قيادتها وقوة وتماسك قواتها الدفاعية والأمنية. ومع ذلك، من الضروري التوضيح أن الوضع الراهن في السودان هو نتيجة مباشرة لسياسات قيادته، وليس لتشاد أي يد في ذلك.

وتعرب وزارة الشؤون الخارجية عن إدانتها الشديدة لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي قد تُعتبر بمثابة إعلان حرب إذا ما أعقبها أي تحرك عدائي. وتحذر الوزارة من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة. وتؤكد تشاد أنها تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها، وأنها سترد بحزم على أي محاولة اعتداء، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه تشاد التزامها بالحياد في النزاع الداخلي السوداني، وتسعى جاهدة، من خلال مبادراتها الدبلوماسية، للمساهمة في إنهاء الأزمة التي يعاني منها الشعب السوداني منذ ما يقرب من عامين. وتشدد الوزارة على أن النزاع في السودان هو شأن داخلي يخص الأطراف المتحاربة وحدها، وأن تشاد ليست طرفًا فيه.

وفي إطار التزامها الإنساني، تواصل تشاد استقبال مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من النزاع، في موقف يعكس قيمها الراسخة في التضامن والضيافة. ورغم العبء الكبير الذي تتحمله، لم تتخلَّ تشاد عن واجبها الإنساني، تأكيدًا على التزامها بالسلام والاستقرار في المنطقة.

وتدعو الوزارة القادة السودانيين، وعلى رأسهم الجنرال العطا، إلى التوقف عن إطلاق التهديدات غير المسؤولة، والتركيز بدلًا من ذلك على إنهاء النزاع عبر الحوار والتفاوض، باعتبارهما السبيل الوحيد لإحلال سلام دائم.

وتجدد تشاد، بكل وضوح وحزم، استعدادها للتعاون مع كافة الأطراف الراغبة في تحقيق السلام في السودان، وتؤكد أن أي مسار آخر سيكون غير مقبول.

انجمينا في 23 مارس 22025

إبراهيم آدم محمد
المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية والتشاديين في الخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.