الخبر نيوز – انجمينا: تحتفل تشاد، في 23 مارس باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي يصادف الذكرى السنوية لدخول الاتفاقية المنشئة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية حيز التنفيذ. وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار “سد الفجوات في أنظمة الإنذار المبكر معًا”، بهدف تعزيز الوعي بأهمية هذه الأنظمة في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وألقى وزير التجارة والصناعة، الوزير بالإنابة، بيانًا رسميًا بهذه المناسبة، أكد فيه على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التغيرات المناخية التي أصبحت تهدد الأرواح وسبل العيش في جميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التي تحتفل هذا العام بمرور 75 عامًا على تأسيسها، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز فهم الظواهر الجوية والمناخية منذ عام 1950.
وأوضح الوزير أن شعار هذا العام يسلط الضوء على الحاجة الملحة لضمان وصول كل فرد إلى أنظمة إنذار مبكر فعالة، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة ليست رفاهية، بل ضرورة حتمية في ظل الواقع المناخي الجديد. وذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكد أن فوائد أنظمة الإنذار المبكر تفوق عشرة أضعاف التكاليف المالية المترتبة عليها.
تحديات مناخية متزايدة
وأشار البيان إلى أن تشاد، مثلها مثل العديد من الدول، تواجه تحديات مناخية متزايدة، أبرزها الفيضانات والجفاف، التي تؤثر سنويًا على آلاف المواطنين وتهدد سبل عيشهم. وأكد الوزير أن الإحصاءات الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تشير إلى أن أكثر من 70% من الوفيات و80% من الخسائر الاقتصادية خلال الثلاثين عامًا الماضية كانت ناتجة عن ظواهر جوية أو مناخية.
ولمواجهة هذه التحديات، انضمت تشاد إلى مبادرة “الإنذار المبكر للجميع”، التي تهدف إلى حماية كل فرد على كوكب الأرض من الظواهر الجوية والمناخية الخطيرة بحلول عام 2027. وأكد الوزير أن الحكومة التشادية، بدعم من شركائها، بذلت جهودًا كبيرة في السنوات الأخيرة لتطوير أنظمة الرصد الجوي والهيدرولوجي، مما مكن الجهات المعنية من اتخاذ قرارات مستنيرة لحماية الأرواح والممتلكات.
إنجازات ومبادرات وطنية
وأشار البيان إلى أن الحكومة التشادية أنشأت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية (ANAM) لتسهيل إدارة الموارد المخصصة لأنشطة التنبؤ الهيدرولوجي والمناخي. كما تعمل الوزارة، من خلال الوكالة، على تحديث أنظمة الرصد الجوي، بهدف توفير بيانات دقيقة وموثوقة تمكن من توقع الأزمات وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
وأعلن الوزير عن مشروع جديد، بدعم من مبادرة “مكافحة الفيضانات وبناء المرونة الحضرية في انجمينا” (PILIER)، يتمثل في إنشاء غرفة مراقبة هيدرولوجية ومناخية مجهزة بأحدث التقنيات، ستسهم في تعزيز قدرات أنظمة الإنذار المبكر في البلاد.
فعاليات وأنشطة توعوية
وأكد الوزير أن احتفالات هذا العام ستشمل سلسلة من الفعاليات، بما في ذلك المؤتمرات وورش العمل وأنشطة التوعية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين العلماء والطلاب والقطاع الخاص والسلطات المحلية. وستركز هذه الفعاليات على أهمية الخدمات الجوية والمناخية في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة وبناء القدرة على مواجهة التحديات البيئية.
واختتم الوزير بيانه بالتأكيد على التزام رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بحماية المواطنين وضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ مشروع المجتمع الذي أطلقه رئيس الدولة.
