الكونغو الديمقراطية: تشيسكيدي يحشد أغلبيته البرلمانية في مواجهة انخراط كابيلا في التمرد

كينشاسا – وكالات: صعّد الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي لهجته تجاه سلفه جوزيف كابيلا، داعياً حلفاءه إلى توحيد صفوفهم في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وذلك خلال اجتماع مع أغلبيته البرلمانية، السبت 24 أكتوبر، في العاصمة كينشاسا، في أول تحرك سياسي رسمي له منذ تولي كابيلا قيادة «جبهة إعادة تأسيس الأمة»، المنبثقة عن تحالف «تحالف نهر الكونغو حركة 23 مارس» (AFC-M23).

واتهم تشيسكيدي سلفه بتوجيه السلاح ضد الدولة التي حكمها لمدة 18 عاماً، معتبراً أن موقفه الحالي لا يشكل مفاجأة، في ضوء التحذيرات التي قال إن الأجهزة الاستخباراتية أطلقتها على مدى أكثر من عامين. وقال الرئيس الكونغولي إن تطورات الأحداث تؤكد، بحسب تقديره، أن كابيلا «لم يحب الكونغو قط»، فيما وصفه بـ«الجبان».

ورأى تشيسكيدي أن الضغوط العسكرية والعقوبات دفعت رواندا إلى كشف أهدافها، من خلال محاولة إضفاء طابع كونغولي على ما وصفه بالعدوان، بالتعاون مع كابيلا، الرئيس السابق الذي يتهمه بالانخراط في هذا المسار. ورغم حدة تصريحاته، أكد تشيسكيدي أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، في محاولة لطمأنة الرأي العام إزاء التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، ولا سيما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

حشد سياسي وتمويل المجهود الحربي

وعلى الصعيد الداخلي، دعا تشيسكيدي أعضاء أغلبيته البرلمانية إلى التماسك وتعزيز التنسيق السياسي، في وقت يواجه فيه وزير الزراعة مذكرة لحجب الثقة، على خلفية اتهامات بسوء الإدارة.

كما طالب بتشديد إجراءات التقشف وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل المجهود الحربي في شرق البلاد، إلى جانب توفير التمويل الضروري لتنفيذ المشاريع التي تعهد بها خلال ولايته الرئاسية الممتدة خمس سنوات.

وفي ما يتعلق بالحوار الوطني، أعلن الرئيس الكونغولي عزمه، اعتباراً من الأسبوع المقبل، تعيين المسؤولين عن إدارة الحوار، بما يشمل تشكيل تنسيقيات على مستوى المقاطعات، والاستعانة بميسّرين اثنين من الاتحاد الأفريقي.

تشيسكيدي يترك الباب مفتوحاً لما بعد 2028

وبشأن مستقبله السياسي بعد عام 2028، كرر تشيسكيدي، بصورة شبه مطابقة، موقفاً سبق أن عبّر عنه في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) في مايو الماضي، قائلاً إنه لا يسعى إلى ولاية جديدة، لكنه لن يرفضها «إذا أراد الشعب ذلك». وأوضح الرئيس أن مهمته تتمثل في «وضع البلاد على المسار الصحيح، وإرساء سلام حقيقي ودائم»، في إشارة إلى ربط أي قرار مستقبلي بشأن استمراره في الحكم بما يعتبره إنجازاً لمهمته السياسية والأمنية.

وتأتي تصريحات تشيسكيدي في ظل تصاعد التحديات الأمنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتزايد التوتر السياسي المرتبط بموقف الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي تولى قيادة جبهة إعادة تأسيس الأمة المرتبطة بتحالف AFC-M23،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.