تشاد تضع أسس حوكمة البيانات وتُمهّد لاستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي

انجمينا – تخطو تشاد خطوات جديدة نحو تنظيم قطاعها الرقمي، بعد المصادقة الفنية على الاستراتيجية الوطنية لحوكمة البيانات، بالتوازي مع بدء إعداد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2026-2030، في إطار مساعٍ لتعزيز التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في تحديث الإدارة العامة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأطلقت السلطات التشادية، الخميس 8 أكتوبر، أعمال المراجعة الأولية لمشروع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2026-2030، التي يُرتقب أن تحدد توجهات البلاد في تطوير هذه التكنولوجيا واستخداماتها، بما يتناسب مع قدراتها واحتياجاتها الوطنية.

وجاء إطلاق الأعمال خلال ورشة جمعت مسؤولين من وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي والرقمنة، وممثلين عن مؤسسات وطنية وخبراء متخصصين، بدعم من اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا. وتهدف هذه المرحلة إلى مراجعة مشروع الاستراتيجية، وجمع مقترحات المشاركين تمهيداً لعرض الوثيقة على الحكومة.

ومن المنتظر أن تراعي الاستراتيجية المرتقبة الإمكانات التقنية والاحتياجات الفعلية للبلاد، مع إدماج الاعتبارات الأخلاقية وضمان حماية حقوق المواطنين، بما يتيح بناء إطار وطني لتطوير الذكاء الاصطناعي بدلاً من استنساخ نماذج دول تمتلك قدرات تكنولوجية وموارد أكبر. ولم تُعتمد الوثيقة نهائياً حتى الآن.

وتأتي هذه الخطوة عقب المصادقة الفنية على الاستراتيجية الوطنية لحوكمة البيانات، التي تستهدف وضع إطار ينظم إنتاج البيانات وإدارتها وتبادلها وحمايتها واستخدامها في تشاد.

وقال وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي والرقمنة التشادي، حليكي شوا محمد، إن «طموحنا واضح، ويتمثل في جعل البيانات رصيداً استراتيجياً وطنياً، يخدم تحديث الدولة، ورفع كفاءة العمل الحكومي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تشاد».

وكان تقييم أُنجز في مايو الماضي، بدعم من اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، قد قدّر مستوى نضج حوكمة البيانات في تشاد بنحو 30.27%، وفق أداة التقييم الذاتي التابعة للاتحاد الأفريقي.

ورصد التقييم عدداً من التحديات، أبرزها الثغرات في الإطار القانوني، وضعف التنسيق بين المؤسسات، ومحدودية قابلية التشغيل البيني للأنظمة، فضلاً عن نقص الكفاءات المتخصصة.

وتكتسب هذه التحديات أهمية إضافية في ظل التوجه نحو تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد نجاحها بدرجة كبيرة على توافر بيانات موثوقة وقابلة للمعالجة والاستخدام.

ومن المنتظر أن تحدد النسخة النهائية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي أولويات البلاد في هذا المجال، والقطاعات المستهدفة، والموارد المخصصة، والجدول الزمني للتنفيذ، بما يمهد الطريق أمام وضع إطار وطني لتطوير هذه التكنولوجيا وتوظيفها في دعم التحول الرقمي والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.