واشنطن – الخبر نيوز -وكالات وكالات – كشفت تحقيقات صحفية دولية أن الولايات المتحدة نقلت أكثر من 25 ألف شخص إلى دول ثالثة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في إطار اتفاقات مع عشرات الدول، بينها دول أفريقية، وبتمويل أميركي يتجاوز 410 ملايين دولار.
وبحسب تحقيق منسق أجرته شبكة «فوربيدن ستوريز» بمشاركة 72 صحفياً من 23 وسيلة إعلامية في 15 دولة، فقد جرى نقل 25,447 شخصاً إلى 28 دولة حتى 31 أغسطس 2026، بينهم نحو 20 ألفاً إلى المكسيك، فيما توزعت الحالات الأخرى بين أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تواصلت مع 49 دولة أفريقية من أصل 54 لبحث استقبال أشخاص مرحّلين لا يحملون جنسية الدول المستقبلة. وفي الكاميرون، دخل اتفاق بهذا الشأن حيز التنفيذ بوصول أول طائرة في 14 يناير، بينما استقبلت إسواتيني 32 شخصاً منذ يوليو 2025، ضمن اتفاق قد يشمل 160 شخصاً وتقدر قيمته بأكثر من خمسة ملايين دولار.
410 ملايين دولار للاتفاقات
وتظهر وثائق داخلية لوزارة الخارجية الأميركية تخصيص نحو 410 ملايين دولار لهذه الترتيبات، منها 81 مليون دولار للحكومات الموقعة، فيما يذهب الجزء الأكبر إلى منظمات دولية.
ومن المقرر أن تحصل المنظمة الدولية للهجرة على أكثر من 178 مليون دولار، مقابل 123 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتقول المفوضية إنها ليست طرفاً في الاتفاقات الثنائية، وإنها تستخدم التمويل الأميركي وفقاً لولايتها، بينما تؤكد المنظمة الدولية للهجرة قبولها التمويل عندما ترى أنه يسهم في تحسين أوضاع المهاجرين المعنيين.
معركة قضائية حول حقوق المرحّلين
وتواجه السياسة الأميركية الجديدة تحديات أمام القضاء، بعدما قضت محكمة استئناف اتحادية بأن المرحّلين يجب أن يحصلوا على فرصة فعلية للطعن في نقلهم إلى دولة ثالثة قبل تنفيذ الترحيل، في قرار يُتوقع أن تطعن فيه الحكومة الأميركية.
ويأتي ذلك بعد تحقيق سابق لوكالة فرانس برس أشار إلى ضغوط أميركية على دول أفريقية لقبول مرحّلين، من بينها استخدام قيود على التأشيرات أو التلويح بالمساعدات والرسوم الجمركية.
وتضع هذه التطورات ملف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة أمام أسئلة متزايدة بشأن الضمانات القانونية وحقوق الأشخاص المرحّلين، ودور الدول التي توافق على استقبالهم.

