ماكرون يستقبل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال في الإليزيه لدعم ترشحه لقيادة الأمم المتحدة

باريس – وكالات | استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، في لقاء غير مدرج على الأجندة الرسمية للرئاسة الفرنسية، لكنه يحمل دلالات سياسية قوية قد تثير ردود فعل واسعة في العاصمة السنغالية داكار، كونه يركز بشكل مباشر على ترشح سال لمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

وأضفى الرئيس السنغالي السابق صبغة رسمية وعلنية على هذا اللقاء بنشره صورة تجمعه بنظيره الفرنسي وهما يتصافحان على درج قصر الإليزيه، مصحوبة برسالة باللغتين الفرنسية والإنجليزية، أعرب فيها عن شكره العميق لماكرون على الاستقبال الحار والمباحثات المثمرة، مؤكداً توافق الرؤى بينهما نحو بناء منظمة أممية طموحة، ومصلحة، ومجددة، لتعزيز كفاءتها وقدرتها على تلبية تطلعات الشعوب والدول.

وتأتي هذه التطورات بعد مرافعة قدمها ماكي سال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح خلالها رؤيته لإصلاح المنظمة الدولية المرتكزة على ثلاثة مبادئ أساسية هي “العقلانية، التبسيط، والتحسين”، سعياً لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الجاري، حيث سيتسلم الأمين العام الجديد مهامه رسمياً في الأول من يناير 2027 بعد إجراء الانتخابات قبل ذلك بأسابيع.

وفي الوقت الذي فضّل فيه قصر الإليزيه عدم التعليق على تفاصيل هذا اللقاء الثنائي أو إعلان موقف باريس الرسمي من دعم ترشيح سال، فإن هذا الاجتماع يثبت عمق العلاقات القوية والمستمرة بين الرجلين، خصوصاً وأن ماكي سال يخوض حملته الدولية دون الحصول على دعم رسمي من السلطات الحالية في بلاده، حيث أعلن الرئيس السنغالي الحالي، باسيرو ديوماي فاي، في وقت سابق أن داكار تبنت “موقف الحياد” تجاه هذا الترشح، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة لم يتم إشراكها في هذا المسعى منذ البداية، حتى من قِبل المعنيّ بالأمر نفسه.

وقد حظي اللقاء باهتمام ومنصات الإعلام والسياسيين في السنغال؛ إذ سارع أنصار الرئيس السابق إلى الاحتفاء بالحدث، واعتبرت وسائل إعلام سنغالية تفاعل باريس الإيجابي، أو على الأقل موقفها الودي، يمثل ورقة رابحة وثقلاً لا يستهان به في السباق الدبلوماسي نحو قيادة المنظمة الأممية الأكبر في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.