بونغور – أطلقت الحكومة التشادية، رسمياً، مشروع بناء ثلاث محطات هجينة تعتمد على الطاقة الشمسية والديزل في مدينة “بونغور”، بتكلفة استثمارية تقارب 4.8 مليار فرنك أفريقي (نحو 8 ملايين دولار أمريكي)، بتمويل من البنك الأفريقي للتنمية.
ويهدف المشروع إلى تزويد ثلاث مدن ثانوية هي بونغور، وبول، وبيلتين، بالطاقة المستدامة، وهي مناطق تعاني حالياً من محدودية الوصول إلى الشبكة الكهربائية الوطنية. وقد أُسندت أعمال التنفيذ إلى شركة “تراجيديل” (Tragedel) التونسية، على أن تنتهي الأشغال في غضون 12 شهراً وفقاً للجدول الزمني التعاقدي.
تفاصيل تقنية وقدرات تخزينية
وفقاً للبيانات الفنية الصادرة عن وزارة المياه والطاقة التشادية، ستتوزع القدرات الإنتاجية للمحطات الجديدة على النحو التالي:
محطة بونغور: ستصل قدرتها إلى 2 ميجاوات من الطاقة الشمسية، مدعومة بـ 2 ميجاوات من الطاقة الحرارية، مع نظام تخزين بسعة 1 ميجاوات في الساعة.
محطتا بول وبلتين: ستحصل كل منهما على 1 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و1 ميجاوات حرارية، بالإضافة إلى أنظمة بطاريات بسعة 0.5 ميجاوات في الساعة.
رؤية “تشاد كونيكسيون 2030”
يأتي هذا التحرك في إطار خطة التنمية الوطنية الطموحة المعروفة باسم “تشاد كونيكسيون 2030” ، والتي كشفت عنها وزارة المالية والاقتصاد في عام 2026. وتسعى الحكومة من خلالها إلى حشد 1.1 مليار دولار لتسريع وتيرة الربط الكهربائي في البلاد.
وتستهدف الاستراتيجية الجديدة:
- رفع معدل الوصول إلى الكهرباء ليصل إلى 60% بحلول عام 2030.
- إضافة قدرات توليد إجمالية تبلغ 866 ميجاوات.
- الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد 520 ميجاوات من تلك السعة الإجمالية، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض تكلفة الإنتاج. واقع قطاع الطاقة في تشاد
يواجه قطاع الكهرباء في تشاد تحديات هيكلية؛ إذ يعتمد بشكل شبه كلي على المحطات الحرارية التي تعمل بالوقود، وتتركز أغلب قدراته في العاصمة وعدد محدود من المراكز الحضرية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نسبة الوصول إلى الكهرباء في تشاد لا تتجاوز 6% من إجمالي السكان، بينما تنخفض هذه النسبة بحدة في المناطق الريفية لتتراوح ما بين 1% إلى 2% فقط.

