تشاد 🇹🇩تضمن ثلثي تمويل خطتها التنموية الخمسية.. وتوقع اتفاقيات بقيمة 20.5 مليار دولار في أبو ظبي

أبو ظبي – 11 نوفمبر 2025 – في أعقاب منتدى الإمارات-تشاد للتجارة والاستثمار، الذي عُقد يومي 10 و 11 نوفمبر في أبو ظبي، تم تحديد وتأمين ثلثي التمويل المطلوب لـ “الخطة الوطنية للتنمية الخمسية لتشاد: تشاد كونيكسيون 2030″، مما يمثل انطلاقة قوية وديناميكية استثنائية للبلاد.

وتمكنت تشاد من تأمين ثلثي التمويل المستهدف لخطتها الوطنية للتنمية على مدى خمس سنوات، بفضل تعبئة غير مسبوقة للقطاعين العام والخاص، وإبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم بلغت قيمتها الإجمالية 20.5 مليار دولار أمريكي.

شراكات واسعة بقيمة 20.5 مليار دولار

شهد المنتدى توقيع 40 مذكرة تفاهم مع القطاع الخاص في مجالات استراتيجية تهدف إلى تنويع الاقتصاد التشادي، وتشمل: الطاقة، والزراعة، والتعدين، والمنسوجات، والسياحة، والتعليم، والتصنيع.

كما حصلت تشاد على اتفاقيات تمويل والتزامات من 30 جهة مانحة دولية وبنك تنموي متعدد الأطراف، أبرزها: البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA)، بالإضافة إلى أفريكسيم بنك (Afreximbank).

“تشاد كونيكسيون 2030” يُطلق دولياً

مثل منتدى الإمارات-تشاد للتجارة والاستثمار الإطلاق الدولي الرسمي لـ “الخطة الوطنية للتنمية لتشاد، تشاد كونيكسيون 2030″، التي تهدف إلى تعزيز انفتاح البلاد على التجارة والاستثمار الدوليين، وتحفيز النمو الاقتصادي، ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة.

وشهد المنتدى حضور ألفي مشارك للمشاركة في مناقشات استراتيجية، بحضور استثنائي للعديد من كبار المسؤولين الرسميين، من بينهم:

فخامة المشير ما حمة إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد.

سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.

فخامة فور نياسينغبي، رئيس جمهورية التوغو.

معالي علي الأمين زين، رئيس وزراء جمهورية النيجر.

معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

معالي أديبايو أولاوالي إدون، وزير الاقتصاد والمالية بجمهورية نيجيريا الاتحادية، إلى جانب مجموعة متميزة من كبار المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين الرئيسيين.

وعلى هامش الحدث، أعلن الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن قرب الانتهاء من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) الثنائية بين تشاد والإمارات قبل نهاية العام الجاري.

صرح الرئيس إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، قائلًا: “أتوجه بشكر خاص لشركائنا الذين سيعبئون، بناءً على الإعلانات وحالة المحافظ، مبلغ 16.4 مليار دولار أمريكي، وكذلك لجميع المستثمرين من القطاع الخاص، ومعظمهم دوليون، الذين وقعوا 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 4.1 مليار دولار أمريكي.”

وأضاف الرئيس ديبي إتنو: “بهذا، ستحشد خطتنا الخمسية في عامها الأول تمويلات تصل إلى 20.5 مليار دولار أمريكي، مما يبشر بأن هدف الـ 30 مليار دولار قابل للتحقيق. ولترجمة هذه النتيجة على أرض الواقع، أدعو إلى مواصلة الإصلاحات بعزيمة، خاصة تلك التي تهدف إلى الحد من البيروقراطية وتحسين مناخ الأعمال بشكل ملموس.”

📘 لمحة عن خطة “تشاد كونيكسيون 2030” الوطنية للتنمية

تهدف خطة “تشاد كونيكسيون 2030″، من خلال مجالات تدخلها الأربعة التي تتفرع إلى 17 برنامجًا و 268 مشروعًا وإصلاحًا، إلى إحداث تحول هيكلي وعميق في الاقتصاد والمجتمع التشادي عبر:

تسريع تطوير البنى التحتية الاستراتيجية الأساسية (زيادة إمدادات الكهرباء والمياه في جميع أنحاء البلاد، رقمنة الاقتصاد، تكثيف شبكة النقل والممرات الدولية، والملاحة في البحيرات والأنهار الكبرى) وتوحيد المؤسسات لضمان إدارة جيدة ومستدامة للخدمات العامة.

تعزيز السياسات الاجتماعية، لا سيما في مجالات التعليم، والشباب، والصحة، والتدريب المهني، والوصول إلى العمل، بهدف تنمية رأس المال البشري، والشمول، ورفع مستوى المهارات.

توسيع ديناميكية التنويع الاقتصادي والترويج لـ “صُنع في تشاد”، خاصة من خلال تطوير قطاعات صناعية مُصدرة، والزراعة، والثروة الحيوانية والسمكية، والمحروقات، والتعدين، والسياحة.

مواصلة تحسين مناخ الأعمال، ونشر الدبلوماسية الاقتصادية، ورفع مستوى جاذبية البلاد للاستثمار.

طموح الخطة:

تطمح الخطة إلى تحقيق متوسط نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يبلغ 8% خلال الفترة 2025-2030. وهذا سيمكن تشاد من الانضمام إلى مجموعة الاقتصادات ذات الدخل المتوسط من خلال خلق المزيد من الثروة والوظائف في القطاع الخاص، ورفع معدل الوصول إلى الكهرباء إلى 90% في المناطق الحضرية و 60% على مستوى البلاد، وتوفير مياه الشرب لـ 11 مليون شخص إضافي، وزيادة متوسط العمر المتوقع بـ 8 سنوات على الأقل، وتوسيع شبكة الطرق بشكل كبير، ومضاعفة الإنتاج الزراعي، ورفع معدل انتشار الهاتف من 65% إلى 80%، وتخفيض وفيات الأمهات والمواليد بنسبة 50%، ورفع معدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي من 43% إلى 80%.

لتحقيق وعودها، تعتزم “تشاد كونيكسيون 2030” حشد 30 مليار دولار أمريكي (18,000 مليار فرنك إفريقي) من الاستثمارات، العامة والخاصة، الوطنية والدولية، وجعل تشاد وجهة مفضلة للمستثمرين.