الخبر نيوز – انجمينا / سياسة: وجّه حزب “المُحوِّلون” (Les Transformateurs) نداءً عاجلاً للحكومة التشادية للتخلي عن مشروع “المدونة الرعوية” الذي يخضع للمصادقة حالياً، محذراً من أن هذا النص قد يثير انقسامات خطيرة داخل البلاد.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين 8 سبتمبر / ايلول في مقر الحزب بالعاصمة انجمينا، حذرت الرئيسة المؤقتة للحزب، السيدة هواتي كلوديا، الرأي العام الوطني والدولي من “تجاوزات خطيرة” تتضمن مسودة “المدونة الرعوية” واحتمال تعديل الدستور.
ووصفت هواتي المدونة بأنها “مصممة للتفريق لا للجمع، وللتقسيم لا للتهدئة”. وأوضحت أن المشروع، من خلال فرض نظام مناطق رعوية صارم، يكرّس فصلاً جغرافياً وهوياتياً بين المزارعين ومربي الماشية، وهو ما يهدد التعايش السلمي في الأقاليم. وذكّرت بأن هذا النص سبق أن اعتبره المجلس الدستوري “غير دستوري” في عام 2014، كما رفضه الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو لطبيعته المثيرة للنزاعات.
واعتبرت المسؤولة السياسية أن هذا المشروع ينتهك المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن تشاد جمهورية “غير قابلة للتجزئة، علمانية، ديمقراطية، واجتماعية”. ونددت بما وصفته بـ”تمييز مكاني وثقافي واقتصادي” يخدم مصالح “أصحاب الثروات الجديدة من مربي الماشية المقربين من السلطة”، الذين يسعون للاستيلاء على الموارد الطبيعية.
وفي ختام المؤتمر، طالب حزب “المُحوِّلون” بالتخلي الكامل عن عملية المصادقة على المدونة، داعياً الحكومة إلى فتح حوار وطني حقيقي حول التنمية الريفية وتحديث قطاعي الزراعة وتربية الماشية، بما يضمن المساواة والعدالة للجميع.
ومن ناحية أخري أعربت السيدة هواتي عن قلقها بشأن مشروع آخر يهدف إلى تعديل الدستور، والذي لا تزال ملامحه غير واضحة. وتشير مصادر إلى أن التعديل قد يشمل مراجعة المادة 77 للسماح لرئيس الجمهورية بقيادة حزب سياسي، أو حتى إعادة عقوبة الإعدام، وفقاً للسناتور باهيمي باداكي ألبير.
وختمت هواتي محذرة: “الدستور ليس مجرد نص يمكن تعديله وفقاً للظروف. إنه يجسد الإرادة الشعبية ويضمن سيادة القانون”، منبهةً من أي محاولة لتركيز السلطة أو إضعاف سلطات الرقابة.
غريق الخبر نيوز alkhabarnews20@alkhabarnews20

