باماكو (وكالات): في تطور يعزز قبضته على السلطة، أقر المجلس الوطني الانتقالي في مالي، يوم الخميس 3 يوليو/تموز، مشروع قانون يمهد الطريق أمام رئيس المرحلة الانتقالية، الجنرال أسيمي غويتا، للبقاء في منصبه لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد دون قيود زمنية. لم يكن إقرار هذا النص، الذي يعدل ميثاق المرحلة الانتقالية، مفاجئًا، إذ كان قد أُعلن عنه الشهر الماضي. ويسمح القانون الجديد أيضًا للجنرال غويتا بالترشح للانتخابات المقبلة.
موافقة شبه إجماعية تعزز سلطة العسكر
بأغلبية ساحقة بلغت 131 صوتًا مؤيدًا ودون أي معارضة، أدى المجلس الوطني الانتقالي دوره في المصادقة على مشروع العسكريين الحاكمين. ووفقًا لبيان صادر عن المجلس، فإن النص “يحدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات قابلة للتجديد، مع جعل تهدئة الوضع على الأرض شرطًا مسبقًا لإجراء انتخابات ذات مصداقية”. يعني هذا عمليًا بقاء الجنرال أسيمي غويتا على رأس الرئاسة، واستمرار جميع هيئات المرحلة الانتقالية لفترة غير محددة.
وقد أزيلت من الميثاق الجديد أي إشارات إلى اتفاق السلام لعام 2015، الذي ألغته السلطات الانتقالية، وبروتوكول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، التي اختارت مالي الانسحاب منها، معتبرة إياها “قديمة”.
إدانات واسعة ودعوات للمقاومة تندد بالخطوة
قوبلت هذه التطورات بموجة من الإدانات من قبل نشطاء الديمقراطية في مالي، الذين وصفوها بأنها “غير قانونية”، و”غير عادلة”، و”مناهضة للديمقراطية”، و”غير مناسبة”.
وفي هذا السياق، ندد زعيم حزب سياسي سابق، تم حله مؤخرًا، بما أسماه “انقلابًا قانونيًا”. وأشار “على الرغم من احتقار النظام للقانون، فإنه يحتاج إلى مظهره لترسيخ مخططاته”. وعلق وزير سابق آخر، في إشارة إلى الهجمات الإرهابية الأخيرة، بغضب: “بغض النظر عن محنة الماليين أو الموت المتسلسل لإخوتهم في السلاح، فإنهم لا يفكرون إلا في تعزيز سلطتهم”.
وعلى الرغم من إدراكهم أن “النظام عازم على سحق أي تناقض، أو حتى معارضة”، يواصل النشطاء دعواتهم إلى “المقاومة” في وجه هذه التطورات.

