تعليق برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID رسميًا

واشنطن – وكالات/ أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو الثلاثاء الموافق 1 يوليو 2025، رسميًا حل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وبموجب هذا القرار، ستتولى وزارة الخارجية إدارة المساعدات الخارجية مباشرةً، وذلك بهدف تحقيق قدر أكبر من الكفاءة وتعزيز التوافق الاستراتيجي.

أعلن الوزير روبيو عن إنهاء أنشطة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، التي تأسست عام 1961، ونقل مهامها إلى وزارة الخارجية. ويُعد هذا القرار بمثابة نهاية لمؤسسة أشرفت على مئات المليارات من الدولارات من مساعدات التنمية حول العالم لأكثر من ستة عقود.

وصرح ماركو روبيو بأن “هذا العصر من عدم الكفاءة المدعوم من الحكومة قد انتهى رسميًا”. ووفقًا له، فشلت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في تحقيق أهدافها، بينما غذت “مجمعًا صناعيًا من المنظمات غير الحكومية العالمية” على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين. وانتقد وزير الخارجية ما اعتبره نتائج مخيبة للآمال للوكالة، مؤكدًا أن جهودها نادرًا ما ساهمت في الاستقرار أو تحسين صورة الولايات المتحدة في الخارج.

يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإصلاحات التي بدأت في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، والتي أفرغت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تدريجيًا من مضمونها عن طريق إلغاء معظم عقودها، وإلغاء آلاف الوظائف، ووضع غالبية موظفيها في إجازة إدارية. وأكد روبيو أنه تم إلغاء 83% من برامج الوكالة بعد تدقيق مكثف استمر ستة أسابيع.

في عام 2023، كانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لا تزال تدير ميزانية تزيد عن 40 مليار دولار، لكن الكونغرس وافق مؤخرًا على تخفيض 8.3 مليار دولار من أموالها، مما عزز الديناميكية نحو تفكيكها. ومن الآن فصاعدًا، سيتم توزيع المساعدات الخارجية الأمريكية تحت الإشراف المباشر لوزارة الخارجية، مع التركيز على المساءلة والمصلحة الوطنية والفعالية الاستراتيجية.

الجدير بالذكر أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أصبحت هدفا لخفض أعداد الموظفين ومراجعة البرامج في إطار إدارة كفاءة الحكومة، أو DOGE، التي تم إنشاؤها بعد تنصيب الرئيس دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني.

ويتزايد القلق من أن مصير الوكالة قد يؤدي إلى تقويض المساعدات الإنسانية المقدمة للاقتصادات النامية بشكل خطير.

وأشارت مجلة “لانسيت” الطبية الإنجليزية، في أحدث إصدار لها والذي صدر يوم الاثنين، إلى أن تخفيضات تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قد تؤدي إلى أكثر من 14 مليون حالة وفاة إضافية بحلول عام 2030