انجمينا – في خطوة تهدف إلى تعزيز المساواة والاستدامة في النظام التعليمي، صادق المركز الوطني للمناهج في تشاد على دليل إدماج النوع الاجتماعي والتغير المناخي في التعليم والتعلم، وذلك خلال ورشة عمل نظمها المركز بالشراكة مع البنك الأفريقي للتنمية والصندوق الأفريقي للتنمية، في إطار مشروع تعليم الفتيات ومحو الأمية لدى النساء. أقيمت الورشة في مايلاو خلال الفترة من 15 إلى 17 مارس 2025، واختتمت أعمالها رسميًا يوم الخميس 20 مارس 2025 في انجمينا.
نحو تعليم شامل ومستدام
هدفت الورشة إلى إقرار الدليل التربوي الذي يدمج بعدي النوع الاجتماعي والتغير المناخي في المناهج الدراسية، بهدف تحسين جودة التعليم وضمان بيئة تعليمية أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الفعالية، أصدر المشاركون مجموعة من التوصيات، أبرزها:
تهيئة بيئة تعليمية داعمة لبقاء الفتيات في المدرسة، من خلال إجراءات دعم ملموسة.
إدماج قضايا النوع الاجتماعي والتغير المناخي في برامج تدريب المعلمين الأولي، لضمان استمرارية هذا النهج في النظام التعليمي.
طباعة الدليل بكميات كافية، ومتابعة تنفيذه لضمان تحقيق الأثر المرجو.
تعزيز الدعم التقني والمالي لوزارة التربية الوطنية عبر إنتاج كتب مدرسية ومواد تعليمية تراعي البعد الجندري والاستدامة البيئية.
وأكد السيد علي موسى ديدي، منسق مشروع تعليم الفتيات ومحو الأمية لدى النساء، أن المصادقة على الدليل تمثل نقلة نوعية في النظام التعليمي، مشيرًا إلى أن إدماج قضيتي النوع الاجتماعي والتغير المناخي يعد أمرًا ضروريًا لإعداد أجيال أكثر وعيًا بمسؤولياتها المجتمعية والبيئية.
من جهته، عبر الدكتور علي كوري، المدير العام للمركز الوطني للمناهج، (في الصورة )عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن اعتماد الدليل يمثل خطوة متقدمة نحو تحديث المناهج التعليمية في تشاد، بما يسهم في بناء نظام تعليمي أكثر شمولًا وتكيفًا مع تحديات العصر.

التزام حكومي بتطوير التعليم
في ختام الورشة، أشاد وزير التربية الوطنية والترقية المدنية، السيد أبوبكر الصديق شروما ، بأهمية هذا الحدث، معتبرًا أنه يشكل تقدمًا ملموسًا في مسار إصلاح النظام التعليمي التشادي، وهو جزء من التزام الحكومة بتنفيذ المحور الرابع من البرنامج السياسي لرئيس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو.
وأشار إلى أن التعليم في تشاد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم المساواة في الوصول إلى التعليم، وانخفاض معدلات إكمال الدراسة، وعدم مواءمة المناهج للواقع الاجتماعي والاقتصادي، ونقص البنية التحتية التعليمية.

وأضاف: “إن إصلاح النظام التعليمي بات ضرورة ملحة لضمان تكوين جيل قادر على التكيف مع عالم دائم التغير. علينا أن نضمن أن التعليم اليوم يغرس في الشباب قيم المساواة وحماية البيئة، ما يجعل إدماج النوع الاجتماعي والتغير المناخي في المناهج تقدمًا حقيقيًا نحو بناء تعليم حديث وعملي.”
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود لضمان تنفيذ هذه الإصلاحات بفعالية، بما يسهم في بناء مستقبل تعليمي أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.
الخبر نيوز


