انجمينا، الخبر نيوز – عقد رئيس حزب الوحدة، الدكتور أحمد جدة محمد البشير ، مؤتمرًا صحفيًا صباح اليوم السبت 18 يناير / كانون الثاني ، في دار الصحافة سلط خلاله الضوء على النتائج الأولية المعلنة في 11 يناير 2025 للانتخابات المحلية والتشريعية والاقليمية التي أجريت في 29 ديسمبر 2024.

استهل الدكتور أحمد جدة محمد كلمته بشكر الصحفيين والحضور على تلبيتهم الدعوة، مؤكدًا أن النتائج الأولية التي أعلنتها الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات (ANGE) لم تكن مفاجئة، بل جاءت متسقة مع ما وصفه بـ”نمطية التزوير والافتقار للنزاهة”، والذي دفع الحزب للانسحاب من الانتخابات الرئاسية في 6 مايو 2024.
وقال الدكتور جدة: “لقد أعلنا حينها أن الانتخابات في تشاد لن تكون ديمقراطية أو شفافة في ظل إشراف مسؤولين ينتمون للحزب الحاكم، وهو ما يعزز القول الشائع: حاميها حراميها. واليوم، تثبت النتائج الأولية ما حذرنا منه مسبقًا، حيث أشرف على العملية نفس الجهات التي كانت مسؤولة عن التزوير طوال العقود الماضية”.
متابعة النص الكامل لبيان رئيس حزب الوحدة الدكتور أحمد جدة محمد البشر
السيدات والسادة الصحفيين السادة الحضور اشكر لكم تلبيتكم للدعوة لتغطية هذا الحدث.
كما تعلمون لقد تم الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية والمحلية الولائية. ولقد أكدت النتائج الأولية التي أعلنتها الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات في 11 يناير 2025 ماعلناه عند انسحابنا من الانتخابات الرئاسية في 6 مايو 2024 مشككين في نزاهة الانتخابات لان نفس الأسباب تؤدي الي نفس النتائج. وأعلنا أن الانتخابات كما عهدنا تنظيمها لن تكون ديمقراطية ولا شفافة، لأن المسؤولين عن تنظيمها والإشراف عليها والمصادقة عليها جميعهم أعضاء الحزب الحاكم. لذا فهم كما يقال: حاميها حراميها، حيث، تم من قبل الزعيم الحقيقي للحركة الوطنية للإنقاذ MPS.
ان النتائج الأولية المعلنة لم تفاجئنا، كما لن تفاجئنا النتائج النهائية التي ستعلن بعد مهزلة مسرحية المجلس الدستوري والمحكمة العليا بعد تقسيم الادوار. وان هذه النتائج النهائية التي ستعلن بالتأكيد ستحافظ على نفس التوجهات، حيث أن نفس المزورين هم المشرفين علي العملية.
على الرغم من نداءنا إلى الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات ANGE للحفاظ على المصداقية القليلة المتبقية لديها لاحترام الأصوات الحقيقية لصناديق الاقتراع وعدم الاستسلام لضغوط حفاري قبر الجمهورية والديمقراطية. ولكن أصبح جليا امام الجميع ان الهيئة المنظمة للانتخابات ANGE لست الا أداة لتنظيم وتقنين التزوير يعلمها كل من الرأي العام التشادي والافريقي والدولي. بهذه الممارسات المخزية أكدت للجميع بان الهيئة ANGE والمؤسسات الداعمة لها ليست سوى أداة للتزوير والاستخفاف بالمواطن لمصلحة الحزب الحاكم والمتملقين وذوي المنافع عديمي المبادئ والضمير الشخصية. هذا الازدراء والتسفيه للمواطن يضع تشاد في وضع كارثي يعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر ويهدد الامن والاستقرار.
إنه تزوير مشين يقوم به المبتدئين من سحرة التزوير الانتخابي المبتدئين، الذين يفتقرون للخبرة والبراعة التي يتمتع بها الجيل السابق الذي مارسوا نشاط التزوير طوال العقود الثلاث الماضية.
ان حزب الوحدة الذي أثبت لأعدائه ومنافسيه أنه سيد الميدان كما هو الحال في كل من الدوائر السابعة والثامنة والعاشرة لمدينة انجامينا وكذألك في محافظة دوربالي. مثل الآخرين، لقد لاحظنا مثل الكثير من أصحاب الضمائر الحية ان الكثير من صناديق الاقتراع تركت في البرية أو لدي زعماء المربعات أو زعماء القرى لأن المحتوى ليس في صالح الحزب الحاكم، الذي كان يفضل صناديق الاقتراع المملوءة مسبقًا من عملاءهم، وتم توزيع المقاعد على بعض متملقيهم وشركاءهم في الجريمة.
أعزاءي الصحفيين
وأخيرا، أناشد الرأي العام الدولي والإقليمي والوطني، الذي يعرف من خلال التجربة العملية أنه عندما تغلق أبواب الديمقراطية، فإن الشعب سيكسر الأقفال بالقوة. وفي الواقع، فإن الانتخابات المعاقبة التي عرفتها تشاد منذ الفترة الانتقالية: سواء كانت رئاسية، أو تشريعية، أو إقليمية، أو محلية، وكذلك ما يسمى بانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، أظهرت وستظهر بما فيه الكفاية، أن طريق صناديق الاقتراع لا يضمن الديمقراطية، ولا الحكم الرشيد، ولا العدالة. ولا الحرية ولا حتى التداول السلمي على السلطة. ولذلك، يجب على الشعب التشادي أن يقف ويتحرك من خلال استكشاف طرق أخرى لاستعادة كرامته والسيطرة على مقاليد البلد المنهك وإنقاذ الشعب الذي ظل محتقرًا وظل قابع في الفقر والبؤس لعقود من الزمن حيث طبقت عليه مقولة: فرق تسد وجوع كلبك يتبعك.
لقد اخترنا هذا الطريق الصعب لإخراج شعبنا من السجن الذي يقبع فيه؛ ولذلك فإننا لا نخشى الموت ولا السجن، ناهيك عن الفقر والبؤس الذي يعاني منه الشعب التشادي منذ سنوات، وهذه الانتخابات التي نظمت الغرض منها ليس الشعب التشادي المحتقر من قبل حكامه، بل تهدف إلى خداع الرأي العام الدولي لكي تبدو أنظمة الدولة أكثر شرعية ضمن معايير الدول الغربية. مقبولة وضمن المعايير. إن نضال الشعب التشادي شباب و كبارا مساء و رجال من اجل الحرية ، والديمقراطية الحقيقية والحوكمة الرشيدة الخالية، من الحسابات السياسية الانانية الضيقة.
وأخيرا، أتمنى أن يفهم القائمون على تشاد فحوى هذه الرسالة، لتجنيب تشاد والتشاديين أياما مظلمة ستؤدي إلى الفوضى.
شكرا على حسن استماعكم