شهدت تشاد في السادس من مايو الحالي، إنتخاباتً رئاسية عادت فيها البلاد الى الحكم الدستوري عبر صناديق الإقتراع بعد فترة من الحكم العسكري ومرحلة من التجاذب السياسي، ووفقاً للنتائج الأولية التي نشرتها الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات في تشاد في التاسع من الشهر الجاري، فأن رئيس الفترة الانتقالية ومرشح الحزب الحاكم “حركة الإنقاذ الوطني”، محمد إدريس ديبي قد فاز بمقعد الرئاسة بنسبة تجاوزت 61% من الأصوات،
وتحصل خصمه المباشر رئيس الوزراء وزعيم حزب “المحولون” سوكسيه ماسرا على 18٪ من أصوات الناخبين.
وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات أن عملية التصويت إتسمت بالهدوء ولم تسجل أي انتهاكات ملموسة يمكن أن تؤثر على سير العملية الإنتخابية، وبلغت نسبة المشاركة 75.9%.
وكانت روسيا أول المهنئين بنجاح التحول الديمقراطي التشادي وعودة الحكم الدستوري، حيث أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا رحبت فيه بنجاح إجراء الانتخابات الرئاسية في تشاد، والتي تعتبر المرحلة الأخيرة في عملية الانتقال إلى الحكم المدني والدستوري، وأكدت استعدادها لمواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وبهذا الصدد، علق الرئيس المؤسس للجنة الدراسات والإعلام لكوادر الحركة الوطنية للإنقاذ والقيادي بالحزب الحاكم، حامد جمنو مرحبا، بأن العلاقات ما بين روسيا وتشاد هي علاقات قديمة ومتينة في مصلحة البلدين، وقدم الشكر لروسيا على موقفها الداعم للإنتخابات الرئاسية في تشاد وللمرشح الجنرال محمد ادريس ديبي إتنو، على حد تعبيره.
وأكد مرحبا، أن تشاد دولة مستقلة وحرة، وبأن الرئيس ديبي سيعمل على تأسيس علاقات مشتركة مع مختلف الدول على أساس المصلحة المشتركة، وبما فيه مصلحة للبلاد والشعب التشادي، مضيفًا أن تشاد منفتحة للتعامل مع أي دولة تقدم مصلحة للشعب التشادي.
كما أشار مكسيم شوغالي، عالم الاجتماع الروسي، الذي تواجد في تشاد وشارك في الحملة الإنتخابية للمرشح محمد إدريس ديبي، الى أن فوز ديبي كان محسومًا وأن الانتخابات كانت نزيهة وتنافسية.
المركز الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط
