أنجمينا- أشادت المنصة الإعلامية المستقلة من أجل انتخابات سلمية في تشاد بالأجواء التي سادت عملية إجراء التصويت في الاستفتاء على الدستور التي شهدتها تشاد الأحد 17 ديسمبر، واكدت بأن الوضع الانتخابي كان اكثر هدوءا واكثر سلاسة مقارنة بجميع العمليات الانتخابية، ودون الإبلاغ عن وقوع أي حوادث على الصعيد الوطني سواء خلال الحملة الانتخابية وحتي في يوم التصويت. وفي مناخ يعزز السلام والعيش معا ويعكس ذلك مدى نضج اللاعبين السياسيين ومواطنينا الذين يرغبون في العيش بنعم السلام في تشاد جاء ذلك من خلال الإحاطة الإعلامية لمنسق المنصة الإعلامية من أجل انتخابات سلمية في تشاد، السيد/ اللهوندوم جيدا عقد الأربعاء 20 ديسمبر بمقر إذاعة فيزيونير
وقال منسق المنصة، تمت دعوة أكثر من ثمانية ملايين من الناخبين التشاديين المسجلين ممن هم في سن التصويت إلى صناديق الاقتراع في 17 ديسمبر، وأمام تحديد خيارهم حول شكل الدولة، وفقا لقرارات وتوصيات الحوار الوطني السيادي والسيادي. واذ ترحب المنصة الإعلامية المستقلة من أجل انتخابات سلمية في تشاد بسير حملة الاستفتاء من 25 نوفمبر إلى 15 ديسمبر 2023 وانتخابات 17 ديسمبر 2023، في أجواء سادها الهدوء والطمأنينة. ولم يتم الإبلاغ عن أي حوادث على الصعيد الوطني سواء خلال الحملة الانتخابية وحتى يوم التصويت، وقد جرت عملية الاستفتاء في مناخ يعزز السلام والعيش معا في بلادنا وكما يعكس نضج اللاعبين السياسيين ومواطنينا الذين يرغبون في العيش بنعم السلام في تشاد
.
ومع ذلك، فإن هذه الفرصة الفريدة التي ينبغي أن تسمح لتشاد بالتسجيل في منظور العودة إلى النظام الدستوري بعد وفاة مارشال تشاد إدريس ديبي إتنو، لم تحظ بالحماس المنشود لأسباب مختلفة وقد لاحظت فرقنا الميدانية. بأن نسبة المشاركة لم تصل إلى المستوى المطلوب في كافة أنحاء التراب الوطني
وفيما يتعلق بشأن بطاقات الناخبين. لم يكن هناك اتساع من الوقت لتمكين المعنيين بسحب بطاقاتهم.
وفي مراكز الاقتراع أكوام من البطاقات لم يجمعها المعنيون. هناك نقص في الاهتمام بين الناخبين بهذه البطاقات، إضافة إلى إلى نوعيتها اللتي لا ترتقى إلى مستوى الجودة المطلوبة.
ومن خلال عملية الاستفتاء، لم يتم احترام حقوق الناخبين، وخاصة سرية التصويت، في جميع مراكز الاقتراع. وقد ادلي عناصر معينة من قوات الدفاع والأمن بالتصويت تحت الضغط دون وجود حجرة تصويت. وتم نقل مراكز الاقتراع دون إبلاغ الناخبين. وفي بعض مراكز الاقتراع بالمنطقة الجنوبية، لم تتوفر بطاقات الاقتراع ب لا بصورة كافية
وفي الخارج، لم تفتح مراكز الاقتراع في الوقت المحدد.
وفيما يتعلق بالتغطية الإعلامية، تم تجاهل وسائل الإعلام الخاصة بشكل كبير من قبل “الكونوريك” في هذا الاستفتاء على حساب وسائل الإعلام الدولية، التي تمت دعوتها ودعمها من قبل “الكونوريك” وكذلك صفحات الفيسبوك الممولة خصيصا لأسباب دعائية. ونحن نتساءل لماذا تسمح السلطة العليا للإعلام السمعي والبصري بهذا العمل وهي في مثل هذه الظروف معنية بتوازن المعلومات، بحيث تتحول صفحات الفيسبوك إلى أجهزة صحفية، بدلا من تلك، المشكلة قانونيا.
ومن المؤسف أن هذه هي المرة الأولى منذ ظهور الديمقراطية التي تجرى فيها انتخابات في تشاد دون تخصيص تمويل لوسائل الإعلام لتمكينها من القيام بعملها بحيادية وضمان التغطية المحايدة والشاملة لحملة الاستفتاء.
وكما لاحظتم طوال فترة حملة الاستفتاء، فإن اجتماعات مؤيدي “لا” تحظى بتغطية إعلامية أقل من اجتماعات مؤيدي “نعم”، لأنهم لا يملكون الوسائل اللازمة للقيام بذلك.
وقبل أيام، لفت المنصة الإعلامية المستقلة من أجل انتخابات سلمية في تشاد (PMIEAT) انتباه الكونوريك، فور نشر القائمة الانتخابية، إلى المخالفات التي لوحظت،
واقترحت أن يقوم الأخير بتحسينها في المستقبل من أجل السماح للتشاديين بالتصويت بسلام وفي ظروف من الشفافية والمصداقية.
بينما تشير النتائج بأن” الكونوريك* لم تأخذ في الاعتبار رغبة الجميع في إجراء انتخابات حرة وسلمية.
في حين أن اللجنة الوطنية المسؤولة عن تنظيم الاستفتاء الدستوري (CONOREC)، بخلاف تكوينها الذي لا يحظى بالإجماع، لم تقم بالواجب المطلوب وفقا للقواعد المعمول بها . وقد شجع بعض أعضاء الكونوريك، الذين كان معظمهم من أعضاء الحكومة وحلفائها، طوال حملة الاستفتاء على التصويت بنعم. وهو ما لم يعد يدل على حياد هذه الهيئة.
وعلى ضوء كل ما ذكر، تدعو المنصة الإعلامية من أجل انتخابات سلمية في تشاد، اللجنة المكلفة بتنظيم الاستفتاء الدستوري إلى الحياد والصدق في تجميع النتائج من أجل تجنب إغراق تشاد مرة أخرى في أزمة ما بعد الانتخابات.
كما يجب وضع الاعتبار تجاه وسائل الإعلام الخاصة، على حساب العديد من التضحيات، لتادية مهامها بصورة جيدة ومن أجل توطيد السلام والديمقراطية في بلادنا.
