الخبر نيوز (انجمينا) نظمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى تشاد ، الأربعاء 13 سبتمبر ،بالتعاون مع وزارة البيئة والصيد والتنمية المستدامة، ووزارة المرأة وحماية الطفولة والتضامن الوطني ووزارة الشباب والترفيه وريادة الأعمال ” ندوة للترويج حول ﻣﺆﺗﻤﺮ اﻷﻃﺮاف في “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كوب 28″، والذي ستستضيفه الإمارات في مدينة إكسبو دبي خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر القادم. بحضور إلى جانب سفير دولة الإمارات لدى تشاد
وزبرالبيئة والصيد والتنمية المستدامة
معالي محمد هنو ، وزير الشباب الرياضة والترفيه وريادة الأعمال بتاليه جييو
وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى تشاد. والسيدة فاطمة الزهراء باتشيري. عمدة بلدية مدينة أنجمينا. السيدة / أمبنة كوجيانا حاكم ولاية انجمينا وجلالة السلطان/ محمد كشلا كاسر, سلطان مدينة أنجمينا فضلا عن المستشارون وممثلي المؤسسات الحكومية والسفراء ومسؤولي البعثات الدبلوماسية المعتمدين تشاد وممثلي جمعيات المجتمع المدني
وقدم سفير دولة الإمارات لدى تشاد سعادة.راشد سعيد الشامسي نبذة مختصرة عن استضافة الإمارات لهذه القمة، وأكدت بأنها ستكون أهم وأكبر مؤتمرٍ دولي للعمل المناخي.
وقال سعادة راشد سعيد الشامسي سفير دولة الإمارات لدى تشاد في كلمته الافتتاحية بأن العالم يحتاج إلى اجراء تصحيح جذري لمسار العمل المناخي، حيث يسعى COP28 إلى تحقيق ذلك، ويلتزم بجمع العالم من أجل الاتحاد والعمل والانجاز، ولذا فقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة عبر رئاسة COP28، إلى أن تكون هذه النسخة من المؤتمر نقطة تحول جذرية نحو إيجاد حلول حقيقية وغير تقليدية، وضمان العمل المشترك لاتخاذ إجراءات فعالة وحاسمة تؤدي إلى نتائج تحقق تطوراً جوهريا، لأن نتائج الحصيلة العالمية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية باريس، توضح أن العالم لازال بعيداً عن المسار الصحيح للسيطرة على الاحتباس الحراري، واستجابة لتلك النتائج، فإننا جميعاً نحتاج وبشكل عاجل إلى خطة عمل طموحة وجريئة تحتوي الجميع.

واشار إلى تركيز مؤتمر الأطراف COP28، في سعيه لتحقيق نتائج ملموسة على أربع ركائز أساسية وهي :
- تسريع تحقيق انتقال مسؤول ومنطقي وعملي وعادل في قطاع الطاقة، فقد أكد تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بضرورة خفض الانبعاثات بنسبة 43% في السنوات السبع المقبلة، من أجل الحفاظ على هدف إمكانية تحقيق تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، حيث أن الخطوات التدريجية التي تم اتخاذها حتى الآن لمعالجة أزمة المناخ لا تلبي الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات سريعة في الوقت الحالي.
ويدعو
موضخا بأن مؤتمر الأطراف COP28 يدعو الجميع إلى التخلي عن الأساليب التقليدية المعتادة، والعمل على الخفض التدريجي لاستخدام الوقود التقليدي، بشكل مسؤول وعملي ومدروس، والتركيز على بناء منظومة طاقة مستقبلية خالية من الوقود الاحفوري، بالتزامن مع تسريع خفض انبعاثات مصادر الطاقة الحالية، وذلك عبر عقد شراكات مع الحكومات في جميع انحاء العالم لمضاعفة كفاءة الطاقة وزيادة القدرة الإنتاجية المتجددة ثلاث مرات إلى 11,000 غيغاواط، ومضاعفة انتاج الهيدروجين إلى 180 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
من ناحية اخري أكد الدبلوماسي الإماراتي بأن مؤتمر الأطراف COP28، سيعمل على دعوة الدول إلى توفير رأس المال على نطاق واسع، وبناء وتهيئة البنية التحتية اللازمة لشبكات الكهرباء، من أجل زيادة الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة، والتأكيد على أهمية وضع سياسات حكومية ذكية لتسريع التصاريح لإقامة مشروعات الطاقة النظيفة، وبناء قدرات شاملة في مجال إنتاج واستخدام الهيدروجين كوقود على نطاق تجاري واسع، وتحفيز التقيات الناشئة والجديدة الأخرى، بما في ذلك التقنيات النووية وتخزين البطاريات واحتجاز الكربون وإزالته، خاصة بالنسبة للقطاعات التي يصعب الحد من انبعاثاتها.
وأيضاَ سيعمل مؤتمر الأطراف COP28، على دعوة جميع الحكومات إلى تحديث مساهماتها المحددة وطنياً بحلول سبتمبر من هذا العام، قبل الموعد النهائي المقرر في عام 2025، وإطلاق شراكة مع وكالة الطاقة الدولية واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، لإجراء حوارات متكاملة، تساهم في تنظيم العلاقة بين صانعي السياسات، وأكبر المستهلكين الصناعيين.

- تطوير آليات التمويل المناخي، عبر تطوير جذري وشامل لمنظومة التمويل المناخي الدولية، والعمل على تحفيز المؤسسات التمويلية من أجل توفير التمويل الميسر اللازم، وسيعمل COP28، مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتحالف غلاسكو المالي، من أجل صافي انبعاثات صفري لتعزيز إمكانيات أسواق رأس المال، وتوحيد أسواق الكربون الطوعية، وتحفيز وجذب التمويل من القطاع الخاص ومضاعفته، كما سيتم العمل مع فريق الخبراء رفيع المستوى التابع لمجموعة العشرين لتصميم مسار للمضي قدماً في إجراء التطوير المطلوب، بحيث تتناسب آليات التمويل مع معطيات القرن الحادي والعشرين، كما سيجدد المؤتمر دعوة جميع الدول المانحة للوفاء بتعهد توفير 100 مليار دولار من التمويل المناخي خلال العام الجاري.
- تركيز جهود التكيف على البشر، وتحسين الحياة وسبل العيش، عن طريق توحيد الجهود لمضاعفة التمويل المخصص للتكيف بحلول عام 2025، وضمان تجديد موارد الصندوق الأخضر للمناخ، وضمان التفعيل الكامل لصندوق معالجة الخسائر والاضرار واجراءات تمويله، وسيقوم مؤتمر الأطراف بدعوة الحكومات للمشاركة في منتدى رفيع المستوى للأعمال التجارية والخيرية خلال قمة قادة العمل في COP28، بهدف البناء على ما أقرته ” قمة الميثاق المالي العالمي الجديد في باريس” خلال العام الجاري، وذلك لتحقيق التقدم المنشود في أجندة التمويل، كما سيتم وضع حماية الأرواح وتحسين سبل العيش في صميم العمل المناخي، من خلال اتباع نهج يتمحور حول الإنسان، ويركز على الطبيعة، والغذاء، والصحة، والمرونة ضمن إطار شامل وحاسم لتحقيق الهدف العالمي بشأن التكيف، كما سيتم دعوة جميع الحكومات إلى دمج خططها الوطنية للتطوير الشامل للنظم الغذائية في كل من : مساهماتها المحددة وطنياً، وخططها الخاصة بالتكيف، وللمرة الأولى سيتم دعوة الحكومات للمشاركة في اجتماع وزاري للمناخ والصحة، حيث سيكون أول مؤتمر يخصص في برنامجه يوماً للصحة، وسيتم عقد الاجتماع بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وجمهورية كينيا، والمملكة المتحدة، وجمهورية مصر العربية الشقيقة، وجمهورية البرازيل الاتحادية وجمهورية فيجي.
- ضمان احتواء الجميع بشكل تام في منظومة عمل المؤتمر، حيث يحرص COP28، على ضمان أن يكون أكثر دورات مؤتمر الأطراف احتواء للجميع، ولتحقيق ذلك ستقوم رئاسة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف بــ استضافة عدد كبير من رؤساء البلديات وقادة المجتمعات المحلية من شتى انحاء العالم، لاستعراض الجهود الرائدة للمدن المستدامة ضمن أجندة فعاليات COP28.
تخصيص جناح للشعوب الأصلية التي تشكل نسبة 6% من سكان العالم، ويعود الفضل إليهم في حماية 08% من التنوع البيولوجي العالمي. إنشاء “برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ”، وهو البرنامج الأكبر من نوعه، لضمان تمثيل أفضل للشباب على طاولة المفاوضات، خاصة من البلدان الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.
.
وتابع السفير خطابه ” تتحمل البلدان الأقل نمواً (LDCs) والدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) العبء الأكبر من تغير المناخ على الرغم من مساهمتها الطفيفة في ظاهرة الاحتباس الحراري، فقارة إفريقيا تواجه عبئًا ثقيلاً من آثار المناخ، على الرغم من كونها مسؤولة فقط عن 2-3٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، الا ان دول القارة الافريقية تعتبر من أكثر الدول تأثراً جراء ذلك، فقد أدت الآثار المرتبطة بالجفاف في الخمسين سنة الماضية إلى تضرر نصف مليون ضحية، وخسائر اقتصادية تزيد عن 70 مليار دولار أمريكي، وفي عام 2022 وحده ، تسببت الفيضانات الناجمة عن الأمطار في نزوح مليون ونصف شخص من نيجريا واثرت على العديد من البلدان في دول غرب افريقيا، ، وترجح التقارير بأنه بحلول عام 2050، يمكن أن تؤدي التأثيرات المناخية إلى خسائر سنوية قدرها 50 مليار دولار أمريكي للدول الأفريقية، حيث يوجد في أفريقيا وحدها 6 دول من الدول الجزرية الصغيرة النامية و 33 من أقل البلدان نمواً.

وبناء على هذه المعطيات واستشعارا من دولة الإمارات بمعاناة دول القارة الافريقية من آثار التغير المناخي، فقد أعلن الدكتور سلطان الجابر الرئيس المعين لقمة COP28، خلال مشاركته في قمة المناخ الأفريقية الأولى بالشراكة مع مفوضية الاتحاد الأفريقي التي عقدت في نيروبي يومي 5-6 سبتمبر الجاري، عن مبادرة من دولة الإمارات للتمويل في مجال الطاقة النظيفة بالشراكة مع مجموعة أفريقيا 50 بقيمة 16.5 مليار درهم (4.5 مليار دولار) لدعم مشروعات الطاقة النظيفة في أنحاء القارة، وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، في أن تكون COP28 منصة للتعاون الدولي وعقد الشراكات البنّاءة وتكريس التوافق وتوحيد الجهود للوصول إلى أعلى الطموحات المناخية العالمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
هذا وقد شهدت الندوة عدة مداخلات من مختلف الوجهات الحكومية وعلى مستوى المنظمات البعثات الدبلوماسية حول أهمية حول ﻣﺆﺗﻤﺮ اﻷﻃﺮاف في “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبالاخص الدورة القادمة ل كوب 28 والذي تستضيفها الإمارات
محمد عبدالله جودة
