الجزائر (وكالات) انطلقت مساء الثلاثاء في الجزائر أعمال القمة العربية الـ31 على مستوى الرؤساء هي الأولى منذ ثلاث سنوات، تحت شعار “لم الشمل”، بحضور ثلثي القادة العرب وضيوف شرف أجانب.
وتشهد قمة الجزائر مشاركة 15 قائداً عربياً إلى جانب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تستضيف بلاده القمة.
وعقدت جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة آخر قمة لها في مارس/آذار 2019 في تونس، قبل تفشي وباء كورونا. ومنذ ذلك الحين، قامت دول عدة أعضاء في المنظمة، التي وضعت تاريخيًا دعم القضية الفلسطينية وإدانة الاحتلال الإسرائيلي على رأس أولوياتها، بتطبيع لافت مع إسرائيل.
رئيس الجزائر يطالب بتشكيل تكتل اقتصادي عربي منيع
تبون رئيس الدورة الحالية للقمة العربية يقول إن الظروف الدولية الاستثنائية تضرب الاستقرار الاقتصادي والسياسي
طالب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في كلمته أثناء افتتاح القمة العربية بالجزائر مساء الثلاثاء، الدول العربية ببناء تكتل اقتصادي عربي يحفظ المصالح المشتركة لتكون الدول العربية قوة اقتصادية في المجتمع الدولي.
وأضاف تبون، وهو رئيس الدورة الحالية للقمة العربية في كلمته التي بثتها وسائل إعلام، أن التكتل العربي يجب أن يكون “منيع” ويركز على إحراز أثر إيجابي سريع، مشيرا إلى أن الظروف الدولية الاستثنائية تضرب الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وتابع أن “الأزمات العالمية تؤثر على الأمن الغذائي بدولنا العربية”، مضيفا أن القمة العربية تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد وأزمات في العالم العربي.
وتشهد دول عربية أزمات اقتصادية متمثلة في ارتفاع التضخم والديون ووجود صعوبات مالية دفعت بعضها إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، وأتت تلك الأزمات في ظل تداعيات أزمات عالمية خاصة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي أثر سلبا على كثير من دول العالم.
أبو الغيط: المنطقة العربية ضحية التغير المناخي والجفاف وتصرفات الجوار غير القانونية
قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن المنطقة العربية تقع في قلب الأزمات، وهي ركيزة في معادلة إمدادات الطاقة والأسعار، وضحية للتغير المناخي والجفاف.
وأضاف، أن المنطقة العربية تعاني من تهديد خطير في أمنها الغذائي، ودولنا تواجه تصرفات غير قانونية من جانب جيرانها والجوار القريب، تعرّض أمن منطقتنا المائي للخطر.
ورأى أمين عام الجامعة العربية، أن التصعيد في الأراضي المحتلة يُنذر بما هو أسوأ، بينما يقف العالم مكتوف الأيدي ولا يُدافع عن “حل الدولتين” سوى بالأقوال، مؤكدا على الإجماع العربي على هذا الحل الذي يحتاج إلى إطلاق عملية تسوية جادة.
وبشأن الأوضاع الخاصة بالدول العربية، أشار أبو الغيط أن عديدا منها تشهد أزمات تحتاج للتدخل العربي الجماعي.
ففي سورية، بين أبو الغيط أن تطورات هذا البلد تحتاج جهدا عربيا رائدا، يضع البصمة العربية على خارطة تسوية الوضع المأزوم، وويتطلب مرونة جميع الأطراف المعنية لتبديد ظلمة الانهيار الاقتصادي والانسداد السياسي، وغلق صفحة الماضي بآلامها، بما يضمن انخراط سورية في محيطها العربي الطبيعي، وعودتها، وهي عضومؤسس، إلى الجامعة العربية.
إبداء المرونة، بحسب ابو الغيط، مطلوب أيضا من أطراف الأزمة في ليبيا، وهي بحاجة إلى مساعدة عربية لتخطي العقبات التي تحول دون إجرء الانتخابات.
وتمسك أبو الغيط بما أسماه “تعريب حلول وتسويات الأزمات”، فلم يعد مقبولاً إلقاء الأزمات العربية على كاهل مجتمع دولي ينشغل بقضايا أخرى ضاغطة، مؤكدا قدرة الإرادة العربية على التدخل الفعال لتسوية الأزمات العربية، وأن قدرة الجامعة العربية على التحرك والفعل مرهونة بحجم الدعم والتفويض الممنوح لها من الدول الأعضاء.
وامل أبو الغيط أن تكون قمة الجزائر قمة لم شمل العرب، تواكب تطلعات الرأي العام العربي وطموحاته.
تبون: أدعو إلى تنسيق الجهود لدعم القضية الفلسطينية
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في كلمته، إن القمة تنعقد في مرحلة بالغة الصعوبة مثل مرحلتنا الراهنة، داعياً إلى حشد مزيد من الجهود لدعم الشعب الفلسطيني وتجديد التأكيد على المبادرة العربية التي تبقى إطاراً لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني وإعلان دولته وعاصمتها القدس الشريف، وكذا تشكيل لجنة تنسيق واتصالات عربية من أجل القضية الفلسطينية.
الرئيس التونسي يدعو للمّ الشمل ويسلم الجزائر رئاسة القمة
دعا الرئيس التونسي، قيس سعيد في كلمته بافتتاح القمة، إلى تجاوز ما حدث في السابق من خلافات والخلافات المستجدة، لافتاً إلى أن عنوان القمة العربية لم الشمل يختزل وحدة الشعور بالواجب وتجاوز كل الأسباب التي أدت الى أوضاع التي نعرفها”.
وأضاف “علينا أن نعالج أسباب الفرقة التي لم تزدنا سوى ضعفاً ونؤسس في إطار جامعة الدول العربية لمستقبل أفضل لمنطقتنا والأمة”.
