الخبر نيوز (انجمينا) شهدت العاصمة انجمينا صباح هذا اليوم السبت 19 ربيع الاول الموافق 15 اكتوبر 2022م بالجامع الكبير للملك فيصل احتفالات جماهيرية حاشدة احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف نظمها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد ، واستعرضت الفعاليات جزءاً من سيرة النبي العطرة وارتباط المسلمين منذ فجر الإسلام بالرسول الأعظم ودعوته. و في هذا الإطار شارك عدد من كبار المسؤولين بالدولة بجانب حضور عدد كبير من وفود من مختلف إقاليم البلاد ودولة الكاميرون المجاورة فضلا عن سكان مدينة انجمينا بمختلف مكوناتهم المجتمعية
وفي الفعاليات التي حضرها المستشار برئاسة الجمهورية السيد جبرين عمه ممثلا للرئيس الانتقالي بجانب الفعاليات قيادات محلية وشخصيات اجتماعية ووجهاء وعقال ومواطنين من سكان العاصمة انجمينا .

تناولت الكلمات والمدائح النبوية دروس وعبر من سيرة الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه وعلى آله، ومعاني إحياء هذه المناسبة العظيمة وترسيخ القيم والمبادئ المحمدية في النفوس
وبهذه المناسبة قدم الشيخ عبد الدائم عبدالله عثمان نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد ، كلمة إشار فيها إلى أهمية الاحتفال بمولد سيد البشرية والإنسانية صلوات الله عليه وآله وسلم، والاقتداء بسيرته العطرة والسير على نهجه وتفعيل مبادئ التكافل والإحسان والتراحم بين أبناء المجتمع .
موضحا لقد منا الله علينا بنعمة الإسلام» وهدانا بفضله لطريق الهداية الذي نال به مرضاته, ونفوز بجنأنه» وأرسل لنا رسولنا الكريم هاديًا ومبشرًا ونذيرًا لينير به القلوب بنور الإيمان » وْيضيء الحياة بإشراقة شمس الإسلام, إِّنه رسولنا الكريم محمد بن عبد الله الذي نجتمع اليوم احتفاء وتعظيما لأعظم مناسبة تشهدها الأمّة الإسلامية: انها مناسبة مولد الحييب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قد أراد الله تعالى بيوم مولده إخراج الكون من الظمات لأوسع طرق… النور والهداية»
متبعة لخطابة…. “نقف اليوم لُنرسل أعظم مباركاتنا للأمّة الإسلامية جمعاء وللمسلمين في تشاد بمناسبة المولد النبوي الشريف والذي نستقبله في كل عام هجري بقلوبنا التي تتزاقص فرحًا مع نفحاته, فهو خير من أنار الوجود وكان ضياء للقلوب حيث بدأت دعوتّه في سنّ الأربعين» وكان خير من أدّي الرسالة» وأعلى كلمة الحق وأظهر الإسلام لينشره في كافة بقاع الأرضء لنحبي ذكرى مولد الرسول بصلواتنا وسلامنا عليه» سائلين المولى عزّ وجل أن يجعلنا على نهجه؛ لنفوز بجنانه وبجوار رسولنا الكريم

وَقال الشيخ عبدالدائم يحتفل المسلمون في تشاد كبقية إخوانهم في الشرق والغرب والشمال والجنوب » يحتفل هذا الأحتفال أكثر من مليار مسلن في العالم .المسلمون من القّرن السابع الهجري وهم يحتفلون ويتذوقون حلاوته ويجعلون,فرصة للدعوة وتوجيه المسلمين نحو. التوجيه السليم ويبيتون لهم وسطية هذا الدين لا تفريط فيه ولا إفراط وهذه الاحتفالات فرصة للتضرع والدعاة لنيل الرحمة والبركة والنفحات لأنها تنزل رحمته في مثل هذه الأيام التي يصلٌ فيها على رسول الله
.
حيث أكد فضيلته بان احتفال هذا العام يتزامن مع لحظات تعيشها بلادنا في فترة انتقالية بعد استشهاد قائد الأمة وولي أمرها المشير إدريس ديبي إتنو رحمه الله فكانت البلاد بعد وفاته في دهشة واضطراب وكان بفضل الله ورحمته ثم بفضل ابنه الفريق محمد إدريس ديبي إتنو وإخوانه في مجلس المسكري والعقلاء من هذ البلاد فكروا لتثبيت وأمن واستقرار تشاد والحمد لله استقرت البلاد وأول فكرة لرئيس الاتتقالي هو مد يد المصالحة الوطنية في الداخل والخارج
فيما واصل الشيخ عبدائم خطابه بالمناسبة قائلا.. قد تعبت بلادنا من ويلاتة الحروب والشقاق والخلاف لكن الآن قد اجتممع التشاديون في حوار أدى إلى التصالح والتصافح مذكرا لذا يجب علينا نحن المسلمين أن نوحد ألكلمة ونبذ العنف والحروب الأهلية والقبلية والجهوية وسوء الظن بالأخر واستحقار الآخرين وخطاب الكراهية والخطر الكبير هو التواصل الاجتماعي الذي بسببه فسد المجتمع وتسبب في نزاعات دامية بين الرعاة والمزارعين إضافة للنزاعات المجتمعية :
وأضاف ” ايها المسلمون اتقوا الله يقول الحبييب المصطفى : (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه) وهذه المشاكل فينا نحن أكثر من الآخرين لا نشوه اسم الإسلام بهذه الأفعال الشئيعة , الإسلام برئ منها فالإسلام هو دين السلام دين المحبة دين الأخوة ونبينا هو نبي الرحمة ونبي السلام وتحيتنا هي السلام عليكم و هو اسم من أسماء الله يجب علينا أن ننشر فيما بيننا ثقافة السلام والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي فيما بيننا أولا ثم التعايش مع الآخرين من إخواننا في الوطن والإنسانية .

كما دعي الشيخ عبدالدائم التشاديين ” ايها التشاديين ارحموا تشاد وأهل تشاد يا حكام تشاد ارحموا تشاد وأهل تشاد وأبسطوا العدل والمساواة ووضع المناسب في المكان المناسب يقول المولى عز وجل (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القرى وينهي عن الفحشاء والمتكر) ؛اتقوالله من اختلاس المال العام والرشوة
كما انتهز المناسبة بمطالبة الدعاة بانتهاج الوسطية في الدعوة والوعظ والارشاد
من خلال خطب الجمعة والابتعاد عن مسائل الخلاف التي تولد البغضاء والشحناء والفرقة و شق عصا المسلمين امتثالا لقول الله عز وجل (أَدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ولا تنارعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . ووصف بأن الوسطية حق وعدل وخير مطلب شرعي أصيل فهي أفضل الأمور وأنفعها للناس. كما جاء في الحديث(خير الأمور أوسطها) وحذر من دعاة الفرقة والفتن بين المسلمين والأمة لذا دعي الجميع بهذه المناسبة إلى إظهار روح التسامح والعفو والعيش معا في ظل هذه المرحلة من الانتقالية اللتي تمر بها بلادنا من أجل الحفاظ على السلم والتماسك الاجتماعي واستقرار بلادنا وفقا لما جاء في خطاب للشيخ عبدالدائم محمد عثمان نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

وتخللت المناسبة كلمات ومدائح في سيرة الرسول الاعظم وانشاد من مختلف الفرق الانشاد الديني والمدائح من مدينة انجمينا وايضا مختلف إقاليم البلاد ومن بين الكلمات اللتي ألقاها الشيخ احمد النور الحلو المفتي العام لتشاد وأمام وخطيب ألجامع الكبير للملك فيصل ، ولفت إلى أن استعادة المناسبة الدينية بريقها وأهميتها في عدد من البلدان الإسلامية تجسّد الوعي لدى أبناء هذه الشعوب في إحياء المولد النبوي بشكل ملفت وبارز. فيما اعتبر ، ذكرى المولد النبوي الشريف محطة إيمانية للتزوّد بقيم وأخلاق ومبادئ الرسول الكريم، وتعزيز التلاحم الوطني بين أبناء الشعب
وأكد الشيخ احمد النور الخلو مفتي الديار وأمام وخطيب الجامع الكبير للملك فيصل أن إحياء الأمة لذكرى المولد النبوي الشريف -على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم- يعيد إليها حضورها الفاعل والمؤثر بين الأمم. وانه من خلالها على ضرورة إحياء هذه المناسبة العظيمة والغالية على قلوب كل المسلمين وخاصة في تشاد بشكل أكبر وبما يعكس حب ومكانة الرسول الأعظم.
وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة والتسليم يعد من أهم الفعاليات التي يحتفي من خلالها المسلمين وان هذه الذكرى مناسبة دينية مباركة يحرص العالم الإسلامي سنوياً على الاحتفاء بها، لتذكير الناس بالسيرة النبوية العطرة والشمائل والأخلاق السامية للمصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام….
تقرير / محمد عبدالله جوده (محجوب)
