حجاج بيت الله الحرام يتوجهون إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم

مكة المكرمة (واس) بدأت قوافل حجاج بيت الله الحرام، اليوم الجمعة، بالتوجه إلى صعيد عرفات، وواكب قوافل ضيوف الرحمن متابعة أمنية مباشرة من أفراد مختلف القطاعات الأمنية لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.

وعلى امتداد الطرقات الموصلة بعرفات، انتشر رجال المرور يساندهم أفراد الأمن والكشافة لتأمين الانسيابية والمرونة بالحركة، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

إلى ذلك، وفرت في مختلف أنحاء المشعر الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية وما يحتاج إليه ضيوف الرحمن.

وفي مشهد مهيب وجمع راج رحمة ربه وابتغاء مرضاته في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، يقف الحاج على صعيد عرفات الطاهر، وعرفة كلها موقف إلا وادي عرنة.

ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ويصلون فيها المغرب والعشاء ويقفون فيها حتى فجر غد العاشر من شهر ذي الحجة، لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وصلى بها الفجر.

رمي الجمرات

ويقع جبل عرفات على بعد أكثر من 20 كيلومترا إلى الشرق من مكة، وهو عبارة عن سهل منبسط ويبعد عشرة كيلومترات من مشعر منى حيث سيتوجه الحجاج لرمي الجمرات غدا في أول أيام عيد الأضحى.

يذكر أن السعودية كانت حظرت الحجاج من الخارج خلال العامين الماضيين، وقيدت مشاركة الراغبين في الحج من الداخل بشروط خاصة للوقاية من فيروس كورونا.

وحج هذا العام للفئة العمرية أقل من 65 عاما، مع اشتراط استكمال التحصين بالجرعات الأساسية بلقاحات كوفيد-19 المعتمدة في وزارة الصحة السعودية.

يشهد حجاج يوم عرفة ظاهرة لا تتكرر إلا كل 10 سنوات

حجاج بيت الله الحرام يشهدون ظاهرة نادرة

توافد اليوم الجمعة 9 ذي الحجة على جبل عرفة الحجاج من كافة أنحاء العالم، حيث يعتبر عرفة من أعظم الأيام عند المسلمين، وهذا ما جاء في قول الله تعالى في سورة البروج: “وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ”، وهي نوع من الظواهر التي اختلف عليها العلماء حول تفسير الآية الكريمة، حيث يجتمع الشاهد والمشهود في يوم واحد وهو اجتماع يوم الجمعة مع يوم عرفة 9/ 12/ 1443، وهو يوم عظيم لا يتكرر إلا كل عشر سنوات وذلك على حسب الترتيب الكبيس والبسيط للسنوات.

وجاءت الآية الكريمة في قوله: “واليوم الموعود وشاهد ومشهود”، حيث اختلف علماء الدين حول تفسير هذه الآية الكريمة، فاليوم الموعود هو يوم القيامة وشاهد يقصد به هنا يوم الجمعة، فاليوم الموعود هو يوم القيامة ويقصد بالشاهد هنا في الآية يوم الجمعة، فأفضل يوم هو اجتماع يوم الجمعة ومع قيام الساعة، فلا يدعوا مسلم الله في هذا اليوم إلا أعطاه الله سبحانه وتعالى ما تمنى، ولا يستعيذ فيها من شر إلا أعاذه، والمشهود هو يوم عرفة.

أدعية يوم عرفة

فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: “خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قُلتُ أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير” رواه الترمذي وحسَّنه الألباني.

“رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ”.

“رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ*رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ”.

“رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ”.

“رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ”.

“رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ”.

“اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ”.

“اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ”.

“اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ”.