مالابو (وكالات) باشر الاتحاد الإفريقي الخميس تحضيرات لقمّتين استثنائيتين متتاليتين مقرّر عقدهما نهاية الأسبوع الحالي في غينيا الاستوائية، الأولى حول الأزمات الإنسانية في افريقيا والثانية حول الإرهاب و”التغييرات غير الدستورية للحكومات”.
وتؤكّد مالابو أن نحو عشرين رئيس دولة يُنتظر حضورهم في وقت يرى الاتحاد الإفريقي أن نحو 113 مليون إفريقي بحاجة لمساعدة إنسانية طارئة في العام 2022 وأن “الإرهاب” ينتشر في كامل القارة الإفريقية. ويأتي عقد هاتين القمّتين بعد عامين عرفت خلالهما القارّة أربعة انقلابات وتعليق الاتحاد الإفريقي لعضوية مالي والسودان وبوركينا فاسو وغينيا.
بدأت التحضيرات بعد ظهر الأربعاء في عاصمة غينيا الاستوائية، من خلال حفل افتتاح جلسة للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي وخطاب رئيس مفوضية الاتحاد موسى فقي محمد، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال موسى محمد فقي “نحو 113 مليون شخص بحاجة لمساعدة إنسانية في إفريقيا منهم 48 مليون لاجئ وطالب لجوء ونازح داخليًا”.
ويلفت الاتحاد الافريقي في بيان إلى أن 15 دولة افريقية تحتاج إلى مساعدة “طارئة”.
وستُعقد اليوم الجمعة 27 مايو أول “قمة انسانية استثنائية” ستجمع مانحين لمحاولة جمع أموال.
أكثر من 30 مليون شخص هم نازحون في إفريقيا، منهم أكثر من عشرة ملايين طفل دون 15 عامًا، بحسب الاتحاد الافريقي، وذلك بسبب النزاعات بين المجتمعات المحلية في بعض المناطق وانعدام الأمن الغذائي.
وستتناول قمة السبت 28 القمة الثانية تحت عنوان “الإرهاب والتغييرات غير الدستورية للحكومات” مسألة “الإرهاب” وهو “والذي بدا انتشار ه تدريجيًا في جميع مناطق القارّة، من ليبيا إلى موزمبيق، من مالي إلي الصومال، مرورًا بمنطقة الساحل وبحيرة تشاد وشرق جمهورية الكونغو الديموقراطية”، بحسب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.
شهدت كلّ من مالي والسودان وغينيا وبوركينا فاسو في العامين الأخيرين انقلابات عسكرية. وعد جميع الانقلابيين بالانتقال إلى حكم مدني لكن أحيانًا خلال مهل غير محدّدة أو طويلة جدًا بحسب الاتحاد الافريقي، لكن أيضًا بحسب الاتحاد الأوروبي وعواصم غربية فرضت أحيانًا عقوبات على المجالس العسكرية القائمة، فيما علّق الاتحاد الافريقي عضوية هذه الدول حتى إعادة السلطة إلى المدنيين”.
وفي تشاد، في 20 نيسان/أبريل 2021 ، أُعلن مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو في جبهة المعارك و الذي كان يحكم البلاد منذ ثلاثين عاما. في اليوم نفسه، أعلن الجيش عن تولى ابنه محمد إدريس ديبي إتنو “رئيسًا للمرحلة الانتقالية ” يقودها ج مجلسًا عسكريًا يضم 15 جنرالا. ووعد بإجراء “انتخابات حرة وديموقراطية” بعد فترة انتقالية تستمر 18 شهرا، في نهاية حوار وطني شامل مع كافة القوى الحية بما فيهم المعارضة السياسية والمسلحة.
وقد قبل به المجتمع الدولي وخصوصا فرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بينما فرضت عقوبات على العسكريين الانقلابيين في أماكن أخرى من أفريقيا، إلا ألا ان حالة تشاد تعتبر خصوصية وفقا للدول الغربية والاتحاد الأفريقي لأن جيشه ضروري في الحرب ضد الإرهابيين في منطقة الساحل.
