الكاميرون / فرار مئات الأشخاص باتجاه تشاد عقب تجدد النزاع القبلية في مدينة كسرى الكاميرونية;

الخبر (كسرى – أقصى شمال الكاميرون) تجدد النزاعات القبلية في أقليم لوغون شاري أقصى شمال الكاميرون منذ الأحد الماضي بين قبلتي عرب شو وموسقوم  وامتد الصراع حتى مدينة كسرى المجاورة للعاصمة التشادية انجمينا صباح هذا اليوم الأربعاء 18 ديسمبر 2021 . وخلال الاشتباكات إلدامية اللتي شهدتها المدينة حيث أصبح الوضع متقلبًا للغاية في المدينة و العديد من المناطق الريفية في جميع أنحاء المنطقة المحيطة بمدينة كسرى

أجبر انعدام الأمن الناجم عن القتال والخوف من الهجمات إلى فرار الكثيرين باتجاه العاصمة التشادية انجمينا . كما أثر العنف بشدة على قدرة السلطات الأمنية الكاميرونية من توفير الحماية للسكان المسالمين او وقف أعمال العنف والتخريب والفوضي وأعمال نهب  طال المحلات التجارية والأسواق الرئيسة بالمدينة

ومع  استمرار أعمال العنف والخوف والنزاع تسبب في فرار المئات من الأشخاص معظمهم من الأطفال والنساء  باتجاه العاصمة انجمينا ، حيث شهد منفذ انقليلي وايضا بعض منافذ  العبور النهرية على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الدولتين عبر نهر شاري منها   فرشا مليزي ومواقع أخرى حيث تدافع السكان الفارين للوصول إلى انجمينا مستخدمين القوارب  او العبور عبر  جسر انجيلي الذي يربط العاصمة التشادية بالكاميرون للوصول إلى تشاد 

واكدت مصادر طبية مخلية  عن وقوع اعداد من القتلى والجرحي دون الإفصاح عن المزيد  خلال  اشتباكات اليوم الأربعاء 8 ديسمبر في مدينة  كسرى  ، كما حرقت عدة متاجر ومنازل.

.اصل تجدد النزاعات

للتذكير  أنه في 5 ديسمبر ، حوالي الساعة 11 صباحًا ، اندلعت أعمال عنف جديدة بين قبيلتي عرب شوا  (المربين) والمسغوم  (الصيادين والمزارعين) في مقاطعة لوغون  شاري ، منطقة أقصى الشمال ، الكاميرون.

وفقًا لمصدر محلي ، “بدأ كل شيء بحجة بسيطة حول مسار للماشية بين الرعاة والصيادين والتي تصاعدت بسرعة”.وعلى الرغم من تعزيز النظام الأمني ​​ونزول نائب المحافظ وموظفيه على الأرض لتهدئة الروح المعنوية ، واصلت المجموعتان التعبئة من أجل اشتباكات أخرى ، وامتدت حتى مدينة كسرى الرئيسية في المنطقة

حتى الآن وفقا للمصادر منذ يوم الأحد وحتي مساء اليوم أدى الصراع إلى مقتل اكثر من خمسين قتلي وعشرات الجرحى  وشوهد سكان جسر انقليلي الذي يربط مدينة كسرى الكاميرونية بالعاصمة التشادية عن نقل العديد من الجرحى والمصابين إلى المستشفيات فيما يظل العديد من الجرحى عالقين في مستشفى مدينة كسرى الكاميرونية في انتظار العناية الطبية،
وقال احد الأطباء في المستشفى العام للمدينة، عن وجود  اعداد من الجرحى في المستشفى الذي يفتقد النقص في  الخدمات والوحدات العلاجية بالرغم من الدعم المقدم من قبل  منظمة اطباء بلاحدود في تقديم  الخدمات الأساسية الا ان المستشفى لا يستوعب الكم الهائل من الجرحى بجانب المرضى الآخرين مما يضطر بتحويل بعض الحالات إلى المستشفيات العامة في انجمينا

أعمال العنف التي اندلعت نهاية الأسبوع الماضي  هي الأسوأ، منذ سنوات في المنطقة المضطربة التي كثيرا ما تتصاعد فيها التوترات بين القبائل من نفس المنطقة  بجانب انعدام الأمن والتحديات الجماعات الإرهابية لبوكحرام اللتي تنشط في تلك المناطق

هذا وقد شهد مدينة كسرى حتى مساء اليوم الأربعاء أعمال عنف  أسفرت الصدامات القبلية  عن سقوط العشرات  من القتلى والجرحي ، ونهب مئات المنازل والمتاجر ثم حرقها. والقسم الاكبر من هذه المنازل تعود لتجار محليين كما اضرم  النار على الأسواق الرئيسية  من  قبل اشخاص مسلحين على  متن دراجات نارية بينما قوات الأمن تظل عاجزة في السيطرة على الموقف
ومع حلول الظلام في المساء أصبحت  مدينة كسرى شبه مدينة تسكنها الأشباح حيث يخيم عليها حالة الخوف  الزعر على من تبقو من سكانها في ظل انعدام الأمن السائد وغياب السلطات الأمنية في البلدة 

اضرام النار في إحدى الأسواق المحلية بمدينة كسري

وفي تشاد دعي رئيس المجلس العسكري الانتقالي ا المجتمع الدولي إلى التحرك على وجه السرعة ، لتقديم المساعدة اللازمة اللاجئين الجدد الفارين  من الكاميرون والسودان للجوء إلى تشاد

هذا وقد نشر الفريق أول محمد إدريس ديبي رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبر حسابه على تويتر قائلا ” اندلعت حالة طوارئ إنسانية في تشاد بسبب الصراعات بين المجتمعات المحلية في الكاميرون والسودان.  دولتان جارتان مباشرتان لبلدنا.

تسببت هذه الصراعات الأخيرة في فرار أكثر من 30 ألف شخص من الكاميرون بحثًا عن ملاذ في تشاد.  يضاف إلى هؤلاء آلاف الأشخاص الآخرين الذين أجبروا على الفرار ، في الأيام الأخيرة ، من أعمال العنف الطائفي في دارفور بحثًا عن ملاذ سلام في شرق تشاد.

ولمواجهة هذا الوضع المقلق ، صدرت تعليمات للحكومة باتخاذ جميع التدابير المناسبة.  كما أود أن أدعو أبناء بلدي لإبداء التضامن وكرم الضيافة تجاه هؤلاء الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة بلدهم لإنقاذ أنفسهم.

كما أود أن أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك على وجه السرعة ، لتقديم المساعدة اللازمة على وجه السرعة لهؤلاء اللاجئين الجدد الذين فروا من الكاميرون والسودان للجوء إلى تشاد ، رئيس المجلس العسكري الانتقالي ، الفريق أول محمد إدريس ديبي إتنو

تقرير /بكر محمد

2 thoughts on “الكاميرون / فرار مئات الأشخاص باتجاه تشاد عقب تجدد النزاع القبلية في مدينة كسرى الكاميرونية;”

  1. ارجو من الحكومة التشادية التدخل لأن يوجد سكان تشادين في تلك المنطقة ونحن تهنا سلامت المواطن التشادي في اي مكان كان في جميع أنحاء العالم
    واوجه هذه الرسالة لرئيس المجلس العسكري الإنتقالي ، الفريق اول محمد إدريس ديبي اتنو

  2. سلامت مواطننا اهم من كل شي . ارجو التدخل في اسرع وقت كان .
    للحكومة الحفاظ على سلامت موطنيها .
    وللمرة الثانية اوجه رسالتي لليسد رئيس المجلس العسكري الإنتقالي ، الفريق اول محمد إدريس ديبي اتنو

التعليقات مغلقة.