نيجيريا.. انتخابات 2027 تفتح جبهة جديدة في واشنطن وجماعات الضغط تدخل السباق

أتيكو أبو بكر يستعين بجماعة ضغط أمريكية لتعزيز حملته وملاحقة ملفات مثيرة للجدل تخص الرئيس بولا تينوبو

أبوجا –وكالات – قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية النيجيرية المقررة في يناير 2027، بدأت المنافسة السياسية تأخذ منحى يتجاوز الساحة الداخلية، مع انتقال جزء من المعركة إلى واشنطن، حيث استعان مرشح المعارضة أتيكو أبو بكر بشركة ضغط أمريكية لتعزيز حضوره لدى الأوساط السياسية الأمريكية، وتسليط الضوء على ملفات مرتبطة بماضي الرئيس بولا تينوبو.

ويخوض أتيكو السباق تحت راية حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي (ADC)، في مواجهة تينوبو، الذي كان قد استعان بدوره في يناير الماضي بشركة ضغط أمريكية بتكلفة بلغت ملايين الدولارات، بهدف الدفاع عن سياساته أمام الكونغرس الأمريكي.

أتيكو يتحرك في واشنطن

واستعان أتيكو بخدمات خبير الضغط النيجيري-الأمريكي كارل أوكيكي-فون باتن، في خطوة أثارت استياء معسكر الرئيس تينوبو.

وقال مستشار مقرب من الرئيس إن أتيكو يسعى من خلال تحركه في واشنطن إلى الحصول على ما وصفه بـ«تزكية أجنبية» قبيل الانتخابات، متهماً المعارضة بالاعتماد على «التشويه والتلاعب بالمشاعر» بدلاً من تقديم برامج اقتصادية وتنموية.

وبحسب المعلومات الواردة، تبلغ قيمة عقد شركة الضغط الأمريكية نحو 1.5 مليون يورو لمدة عام، وتشمل مهمتها العمل على تعزيز صورة مرشح المعارضة في الولايات المتحدة، إلى جانب البحث في ملفات تتعلق بماضي تينوبو خلال فترة إقامته هناك.

ملف قضائي يعود إلى 1993

ومن بين الملفات التي تحاول المعارضة إعادة تسليط الضوء عليها وثائق قضائية أمريكية تشير إلى مصادرة مبالغ مالية كبيرة من حسابات مرتبطة بتينوبو عام 1993.

وظلت هذه القضية لسنوات محوراً للتكهنات والهجمات السياسية ضد الرئيس النيجيري، ولا سيما من جانب خصومه الذين يستخدمونها للتشكيك في ماضيه السياسي والمالي.

عرض بـ3 ملايين دولار

وفي تطور لافت، أعلنت شركة Von Batten-Montague-York، الأربعاء الماضي، عبر منصة «إكس»، أنها تلقت عرضاً بقيمة 3 ملايين دولار من شخص وصفته بأنه «مقرب» من الرئيس تينوبو، مقابل وقف حملة الضغط التي تقودها في الولايات المتحدة.

ولم يتضح من المعلومات المتاحة ما إذا كان العرض قد قُبل أو نُفذ، فيما يضيف الكشف عن هذا العرض بعداً جديداً إلى المعركة السياسية المتصاعدة بين معسكر الرئيس والمعارضة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو المنافسة في نيجيريا مرشحة لأن تتجاوز الحملات والخطابات الداخلية، لتشمل أيضاً معركة نفوذ في واشنطن، حيث يسعى كل معسكر إلى التأثير في دوائر القرار الأمريكية وتقديم روايته بشأن مستقبل أكبر اقتصاد في أفريقيا.

وبذلك، قد لا يكون السباق إلى قصر الرئاسة في أبوجا محصوراً في صناديق الاقتراع داخل نيجيريا، بل بدأ مبكراً في أروقة واشنطن أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.