الخبر نيوز – أنجمينا: دشّنت تشاد مرحلة جديدة في مسار توثيق تاريخها الوطني وإعادة صياغته، مع التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية العلمية المكلفة بإعادة كتابة تاريخ تشاد (CONAREHT)، خلال مراسم أقيمت صباح اليوم الجمعة 14 اغسطس/ آب ،في العاصمة أنجمينا، بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الوطنية.
وترأس مراسم التنصيب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، ممثلاً لرئيس الوزراء، بحضور رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي، والنائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية الدكتور اودينغار دافيد نغاريمايدن، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة وفعاليات وطنية أخرى.
وأكد رئيس اللجنة، الدكتور أرنو دينغاماجي، أن إطلاق هذا المشروع يمثل تحقيقاً لـ«حلم قديم» طال انتظاره، مشيراً إلى أن إعادة كتابة تاريخ تشاد تأتي ثمرة لمسار طويل أسهمت فيه أجيال من الباحثين والمؤرخين منذ استقلال البلاد.
ووجّه دينغاماجي تحية تقدير إلى الرواد الذين عملوا، على مدى العقود الماضية، على وضع اللبنات الأولى للمعرفة التاريخية في تشاد، مؤكداً أهمية البناء على هذا الإرث في المرحلة المقبلة.
من جهته، شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني على أن التاريخ التشادي لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتوثيق والتدريس، موضحاً أن هذا الواقع دفع رئيس الجمهورية إلى إدراج إعادة كتابة التاريخ الوطني ضمن أولويات برنامجه السياسي للخمس سنوات المقبلة.
وأوضح الوزير أن مهمة اللجنة لن تقتصر على إعادة صياغة السرد التاريخي، وإنما ينبغي أن تقوم على منهج علمي يستند إلى الوقائع والمصادر الموثوقة وقواعد البحث الأكاديمي، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التحيزات.
وقال يومباتينا إن «أي تحيز لن يكون مطروحاً»، مؤكداً أن عملية إعادة كتابة تاريخ تشاد يجب أن تُنجز وفق مقاربة تقوم على الموضوعية والبحث عن الحقيقة التاريخية والالتزام بالمعايير العلمية.
ويرى القائمون على المشروع أن تشكيل اللجنة وتنصيب أعضائها يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز معرفة التشاديين بتاريخ بلادهم، وتطوير طرق توثيقه وتدريسه ونقله إلى الأجيال المقبلة.
ويأتي هذا المسار في إطار توجه رسمي نحو إعادة النظر في المصادر والروايات التاريخية المتعلقة بتاريخ تشاد، بما يتيح بناء مرجع تاريخي أكثر شمولاً، ويسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الحالية والمستقبلية.

