النيجر.. الإفراج عن مبشّر أمريكي بعد أكثر من 9 أشهر على اختطافه

نيامي – الخبر نيوز – وكالات أُفرج في النيجر عن الطيار والمبشّر الأمريكي كيفن رايدأوت، بعد أكثر من تسعة أشهر قضاها في الأسر منذ اختطافه في العاصمة نيامي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق ما أعلنت منظمة SIM International الإنجيلية التي كان يعمل لحسابها.

وقالت المنظمة إن رايدأوت، البالغ من العمر 50 عاماً، «بصحة جيدة» ويتلقى حالياً الرعاية من مسؤولين أمريكيين، معربة عن ارتياحها لانتهاء فترة احتجازه.

وكان رايدأوت قد اختُطف أمام منزله في حي شاتو 1 وسط نيامي، بالقرب من القصر الرئاسي، في حادث أثار مخاوف بشأن الوضع الأمني في العاصمة، في ظل التحديات التي تواجهها النيجر جراء نشاط الجماعات المسلحة وعمليات الاختطاف.

ويعمل رايدأوت منذ نحو 19 عاماً لدى منظمة SIM International، وهي منظمة إنجيلية تنشط في أكثر من 70 دولة.

غموض حول الجهة التي احتجزته

وخلال فترة احتجازه، أشارت تقديرات إلى احتمال وجود رايدأوت في مالي، حيث كان يُعتقد أنه محتجز لدى فرع تنظيم داعش في منطقة الساحل.

غير أن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى، نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز، قال إن هوية الجماعة التي كانت تحتجز رايدأوت في المرحلة الأخيرة من أسره لم تتضح بشكل قاطع، مرجحاً في الوقت نفسه أن يكون الرهينة قد نُقل بين أكثر من موقع.

النيجر ضمن أعلى مستويات التحذير الأمريكي

ومنذ اختطاف رايدأوت، أبقت الولايات المتحدة النيجر ضمن أعلى مستويات التحذير من السفر، محذرة مواطنيها من التوجه إلى البلاد بسبب مخاطر الإرهاب والجريمة وعمليات الاختطاف.

وتأتي قضية رايدأوت ضمن سلسلة من عمليات استهداف الأجانب في منطقة الساحل. ففي عام 2020، اختُطف المبشّر الأمريكي فيليب والتون في منطقة ماسالاتا، قرب الحدود النيجرية مع نيجيريا، قبل أن يتم تحريره بعد أيام خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في شمال نيجيريا.

الساحل في صلب أولويات واشنطن

ويأتي الإفراج عن رايدأوت في وقت تعيد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتيب أولوياتها تجاه دول الساحل الإفريقي، مع تركيز متزايد على الملفات الأمنية والوصول إلى الموارد الطبيعية، مقابل تراجع أولوية ملف تعزيز الديمقراطية، وفق ما أورده التقرير.

ويمثل انتهاء احتجاز رايدأوت تطوراً مهماً في ملف الرهائن الأمريكيين في منطقة الساحل، لكنه يأتي في بيئة أمنية لا تزال شديدة التعقيد، مع استمرار مخاطر الجماعات المسلحة وعمليات الاختطاف في أجزاء واسعة من المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.